الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ١٧٦
بذلك من امر التعديل و الجرح موكول اليه و اصل التوثيق و التوهين منوط بقوله ثابت بشهادته كما قد نبّهناك عليه و كما اصل الثقة الرّجل و جلالته امر يثبت شرعا بشهادة مثل النجاشى او الشيخ او الكشى او الصّدوق او ابن الوليد او غيرهم مع السلّمة عن المعارض فكذلك كونه فى الثقة و صحّة الرواية بحيث لا يروى الا عن الثقة و لا يرسل الا عن صحيح الحديث امر يثبت بذلك ثبوتا يعتمد عليه فى الشّرع بتّة و كان هذا حكم يستبين سبيله بطفيف تأمل فاذن لا يختصّ هذا الحكم و هذه المنزلة من السّبيل الشرعى او العقلى باولئك المعدودين بل يثبت لغيرهم بشهادة من شهادته ملاك الامر فى ذلك نعم يختصّ ذلك باولئك من سبيل الاجماع المنقول فى حقّهم و كان الاصحاب لا يخصون بهم الا هذا على ما بلغنا من اقاويلهم و عباراتهم و اخبار المرسل الثقة بانه لا يرسل الا عن ثقة مقبول كما روايته مقبولة و يستبيّن لك عن كتب انشاء اللّه تع و ظاهر كلام الاصحاب فى مراسيل ابن ابى عمير بخصوصها انها فى الحقيقة صحاح مسانيد معلومة الاسناد عنده اجمالا و ان كانت اسانيدها قد فاتته على التفصيل لحكايته المحكية فى كتابى ابى عمرو الكشى و ابى العبّاس النجاشى و قد اسلفناها فى سوالف الرواشح و الشافعية اعتذروا عن مراسيل ابن المسيّب بانهم وجدوها بالاستقراء مسانيد عن وجوه اخر و ما اورد عليهم ان الاعتماد ح يكون على ذلك المسند دون هذا المرسل اللهم الا بالعرض فقد اجابوا عنه بان ذلك المسند ينهض حجّة على صحة هذا الاسناد الذى فيه الارسال فيصيران فى قوّة دليلين و تظهر الفائدة فى ترجيحهما عند معارضة دليل واحد و فريق