الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ١٧٤
و هو انّه ان كان من يرسله من ائمّة نقل الحديث ممن يشتهر بذلك و يروى عنه التقات و يعترف المشيخة بانه شيخ جليل غلو فى الثقة و الجلالة و صحة الحديث و ضبط الرواية قبل و الا لم يقبل و احتجاجهم على ذلك اما على مسلك العامّة فيما فى المختصر لحاجبى و شرحه العضدى ان ارسال الائمّة من التابعين كان مش مقبولا فيما بينهم و لم ينكره احد فكان اجماعا كارسال ابن مسيّب و الشعبى و ابرهيم النخعى و الحسن البصرى و اما عن سبيل اصحابنا فيما نقل من اجماع الطائفة على استصحاح ما يصح عن جماعة عدّدناهم فيما قد سبق من الرواشح اذا ارسلوه و اسندوه الى غير معلوم الحال و احتجوا عليه ايضا بانه لو لم يكن الوسط الساقط عدلا عند المرسل لما ساغ له اسناد الحديث الى المعصوم و كان جزمه بالاسناد الموهم لسماعه اتاه من عدل تدليس فى الرواية و هو بعيد من ائمة النقل و انما يتم اذا ما كان الارسال بالاسقاط رأسا و الاسناد جزما كما لو قال المرسل قال النبى (صلّى اللّه عليه و اله) او قال الامام (ع) و ذلك مثل قول الصدوق عروة الاسلام رض تعالى عنه فى الفقيه قال (ع) الماء يطهّر و لا يطهّر اذ مفاده الجزم او الظنّ بصدور الحديث عن المعصوم فيجب ان تكون الوسايط عدولا فى ظنه و الا كان الحكم الجازم بالاسناد هادما لجلالته و عدالته بخلاف ما لو التزم العنعنة و ابهم الواسطة كقوله عن رجل او عن صاحب لى او عن بعض اصحابه مثلا و ذهب العلّامة ره فى النّهاية و طابقه شيخنا الشهيد (قدّس اللّه تعالى لطيفه) فى الذكرى الى الثالث و يشبه ان التحقيق يساعده و الفحص يستصحّه اذ لو كان مرسله معلوم