الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ١٦٩
الواقعة فى متن الحديث فانّها تبّت استمرار حكم شرعىّ ثابت بنفس هذا الحديث لا بدليل سابق و المنسوخ منه حديث بتّ استمرار حكمه الشّرعى بدليل شرعى متاخر عنه و هذا فنّ صعب مهمّ جدّا و ادخل بعض اهل الحديث فيه ما ليس منه لخفاء معناه كتخصيص العام و تقييد المطلق و الزيادة على النّص و طريق معرفته امّا نصّ النّبى (صلّى اللّه عليه و اله) مثل كنت نهيتكم عن زيارة القبور الا فزوروها فالفاء فيه فصيحة و هو من افراد لحسن الخطاب اى بحث لكم الان فزوروها كما قوله عزّ من قائل فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً اى فضرب فانفجرت او نقل الصّحابى مثل كان اخر الامرين من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و اله) ترك الوضوء مما مسّته النار او معرفة التاريخ لما روى من الصّحابة كنا نعمل بالاحدث فالأحدث كحديث افطر الحاجم و الحجوم و حديث احتجم و هو صائم فقد وردان الاول كان سنة ثمان و الثانى سنة عشر او الاجماع كحديث قتل شارب الخمر فى الرّابعة عرف نسخه بالاجماع على خلافه حيث لا يتخلل الحدّ و الاجماع لا ينسخ و لا ينسخ بنفسه و انما يدلّ على النسخ
الغريب
لفظا او فقها لامتنا و اسنادا امّا غريب اللفظ فهو ما اشتمل متنه على لفظ عويض غامض بعيد عن الفهم لقلّة شيوعه فى الاستعمال و تعرّف ذلك فى الاحاديث فنّ مهمّ شريف خطير جدّا يجب ان يتثبت فيه اشدّ المتثبّت بعد ان يكون المتثبت غزير البضاعة عريض التتبّع و قد صنّف فيه رهط من العلماء و اوّل من دونه و افرده فنّا مفردا ابو عبيدة معمّر بن المثنّى تلميذا بان بن عثمان الاحمر البجلى