الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ١٦٨
كتابه المعروف و لم يقصد استيعابه بل زعم انه ذكر جملة تنبّه العارف على طريق الجمع بين الاحاديث فى غير ما ذكره ثم ابن قتيبه صنّف كتابه المشهور و من اصحابنا شيخ الطّايفة ابو جعفر الطّوسى ره صنّف كتاب الاستبصار فيما اختلف من الاخبار و لنا بفضل اللّه سبحانه وجوه لطيفة و نكات دقيقة فى تضاعيف ابواب هذا الفنّ و بالجملة كلّ يتكلّم فى الجمع على مقدار فهمه و قلّما يتفق فهمان على جمع واحد
النّاسخ و المنسوخ
كما فى القران ناسخ و منسوخ كذالك فى الحديث ما ينسخ و ما ينسخ و حقيقة النسخ مط بيان انتهاء حكم شرعىّ وبّت استمراره و الكشف عن غايته لا رفع الحكم و ابطاله و بيان ارتفاعه عن الواقع اذ رفع فى نفس الامر و ارتفاعه عن حدّ وقوعه و وقت ثبوته غير متصحح و الّا احتشد النقيضان فى الواقع و اجتمعا فى الوقوع و عن الوقت العاقب و الحدّ اللاحق غير معقول ا ٦ اذ لم يوجد فيه قطّ حتّى يرتفع عنه فالحديث الناسخ حديث دل على نهاية استمرار حكم شرعى ثابت بدليل سمعى سابق و بالجنس و هو الحديث خرج منه الناسخ من القران و بالدّلالة على نهاية الاستمرار خرج الحديث الدّال على اصل الحكم ابتداء و الدّال على تخصيصه او تقييده و الحكم الشّرعى المدلول على انتهائه يشمل الوجودى و العدمى و بالثّبوت بدليل سمعىّ الحكم الشرعى المبتداء بالحديث اذا كان قاطعا لاستمرار الاباحة الاصلية لان دليلها على القول بها عقلىّ و هو عدم تضرّر المالك و هو اللّه سبحانه و غنا متنه كما يباح الاستضلال بحايط الغير مثلا عقلا و بالسّابق يخرج الاستثناء و الشرط و لغاية