الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ١٥١
هو الّذى اذا رايت كان معترضا كانه بياض نهر سوراء سورا بالقصر و بالمد و بضمّ المهملة موضع و من عجايب تصحيفات هذا العصر بياض بالنون قبل الموحّدة مكان بياض بالموحّدة قبل المثناة من تحت و منها قال الصّدوق ابو جعفر بن بابويه رضى اللّه تعالى عنه فى كتاب من لا يحضره فقيه لا باس بالوضوء و الغسل من الجنابة و الاستيال بماء الورد و ذلك مذهبه فى الماء المضاف قلت الاستيال اما باللام بمعنى التسول و هو التزيّن مطاوع التّسويل و هو تحسين الشئ و تزيينه و منه فى التنزيل الكريم بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً و نعنى به ههنا الاغسال التى هى للنظافة و النزين كغسل الجمعة و غسل الاحرام مثلا و امّا بالكاف بمعنى التمصمص بالمهملتين و معناه الاغتسال من الدّنس للتنظّف و التّطهر كغسل الجمعة و سائر الاغسال المسنونة للنظافة لا لرفع الحدث و اصله من مصمص اناءه اذا غسله و جعل فيه الماء و حركه للتنظيف و فى الحديث القتل فى سبيل اللّه ممصمصة اى مطهرة من دنس الخطايا افتعال من السّوك و استياك الشئ و تسويكه دلكه و تحريكه و تساوكت الابل اذا اضطربت اعناقها من الهزال فهى تتمايل من ضعفها و جائت الابل ما تساوك هزالا اى تتحرّك رؤسها فهذا سبيل التحصيل فى تحقيق هذه اللّفظة و تفسيرها و ان جماهير المتكلفين القاصرين من بنى زماننا هذا تجشموا تكلفا متوعّرا جدا فاحذوها من السّواك و ذلك معروف كالتسوك يقال استاك و تسوك اذا ساك فاه بالمسواك ثم جعل الاستياك هذا بمعنى التمضمض بالمعجمتين المضمضة فى الوضوء لمناسبة السواك اذ كما السواك من مسنونات الوضوء فكذلك المضمضة و الاستنشاق