الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ١٥ - شرح خطبة الكافي
ليس مطلق يسبق الايس فى متن الواقع سبقا دهريا و فى لحاظ العقل سبقا بالذّات عن دون مسبوقيّة بمادة او مدة اصلا ثم افصل تا يسمّى مبدعا ما لم يكن بواسطة عن جاعلة الحق الاول مطلقا مادية كانت او فاعلية او غير ذلك و الاختراع اخراج من كتم العدم الصّريح الدّهرى السابق سبقا بالدّهر من غير سبق مدة اصلا و لا مادة سبقا صريحا دهريّا و ان كانت المادة سابقة فى لحاظ العقل سبقا بالذّات فقط و امّا الصّنع فبالحرى ان يعمّم بحيث يعمّ الابداع و الاختراع دون التكوين و لو خصّ بالتكوين دونهما فلا شطط فهذا ما اثرنا عقد الاصطلاح عليه فى كتابينا الايماضات و التشريقات و هو الصّحيفة الملكوتية و تقويم الايمان و هو كتاب التقويمات و التصحيحات و فى غيرها من كتبنا العقليّة و صحفنا الحكمية و اذا تعرّفت الامر فقوله لا من شئ فيبطل الاختراع (١) معناه لا من مادة سابقة سبقا بالزمان او سبقا صريحا دهريا و قوله و لا لعلّة فلا يصحّ الابتداع (٢) مغزاه القول فى النظام الحملى للوجود كله اعنى رمز؟؟؟؟
من المجردات و الماديات قاطبة و بالجملة ما سوى ذات اللّه الاحد الفرد سبحانه يعنى و لا لعلة غير نفس ذاته سبحانه لا فاعليّته و لا تتمة لها و لا غايته و هى العلة الكماليّة و لا غير ذلك من انواع العلل و اقسامها اصلا فذاك الضّرب الفاضل من الابداع و النظام الجملى هو احقّ ما يسمّى مبدعا اذ ليس يعقل و رائه الا اللّه سبحانه فهو عزّ سلطانه بنفس ذاته الاحديّة جاعله الحقّ و موجبه التامّ و لا يتصور ايض هناك علّة غائية وراء ذات الجاعلى المبدع الذى هو بعين مرتبة ذاته علمه التام بالنظام