الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ١٤٧
من الاقصار بقطع همزة باب الافعال اى جعل الشئ قصيرا ضد الاطاله اى جعله طويلا قال المطرّزى فى المغرب و امرنا باقصار الخطبة اى بجعلها قصيرة و منه ان اقصرت الخطبة لقد اعرضت المسئلة اى جئت بهذه قصيرة موجزة و بهذه عريضة واسعة و فى النهاية الاثيريّة لان كنت اقصرت الخطبة لقد اعرضت المسئلة اى جئت بالخطبة قصيره و المسألة عريضة اى قلّلت الخطبة و اعظمت المسئلة و جماهير القاصرين يقصرون فى الفحص و التّفتيش فيتوهّمونها فى الحديثين من القصر ضدّ الاتمام و لا يعلمون انّ القصر انما يصحّ فيما يكون له فى نفسه او من تلقاء الشّرع حدّ محدود يقال له التمام و امد مضروب يعبّر عن بلوغه بالاتمام فيكون ما دونه القصر كما فى الصّلوة و الصّوم مثلا و لا كذلك الخطبة و اما مأنّة بفتح الميم و كسر الهمزة و تشديد النّون فقد قال المطرزى فى المغرب اى مخلقة و مجدرة و عن ابى عبيده معناه انّ هذا ممّا يعرف فقه الرّجل و هى مفعلة من انّ التوكيديّة و حقيقتها مكان لقول القائل انه عالم و انّه فقيه و منها فى الحديث اوّل جمعة جمعها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و اله و سلّم) بالمدينة و فى صحيحة منصور عن ابى عبد اللّه الص ٧ يجمّع الجمعة اذا كانوا خمسة فما زاد و فى كتب الاصحاب و يجمّع الفقهاء فى زمان الغيبة و بالجملة ذلك متكرّر جدّا فى الاحاديث و فى اقاويل الفقهاء و الجميع بالتشديد من التجميع و هو الاتيان بصلوة الجمعة و عامة اهل العصر يغلطون فيقرأونها بالتخفيف من الجمع و لا يقطنون لفساد ذلك مع شدّة وضوحه قال الجوهرى فى الصّحاح و جمّع القوم تجميعا اى شهدوا الجمعة و قضوا الصّلوة فيها و قال ابن الاثير فى النّهاية جمّعت