الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ١٣٦
تفهمه تقول قررته فيه اقرّه و قرّ الدّجاجة صوتها اذا قطعته يقال قرّت تقرّ قرّا و قريرا فان رددته قلت قرقرت قرقرة و قرّ الزّجاجة صوتها اذا صبّ فيها الماء هذا على ما قالوه و عندى ان نسبة هذا التصحيف الى السّمع و البصر سواء و الصواب فى مثال تصحيف السمع ما فى حديث الرؤيا فاستاى لها على وزن استقى افتعالا من المسائة اى سائته فرواه بعض المحدّثين فاستألها على وزن استمال و جعل اللام من اصل جوهر الكلمة استفعالا من التأويل اى طلب تاويلها كما الاستيفاق طلب التوفيق و الاستيزاع طلب الا يزاع فامّا المصحف المعقول المعنوى فهو ما لا يكون فى اللفظ تصحيف اصلا لا من تلقاء السّمع و لا من تلقاء البصر بل انما يكون مصحّفا من جهة معناه و محرفا عن سبيل مغزاه لا غير كحديثه (صلّى اللّه عليه و اله) المروى لدى العامّة و الخاصّة من طرق عديدة وثيقة علىّ منى مثل رأسى من بدنى اى نازل منّى منزلة الرأس من البدن و نسبته الىّ نسبة الراس الى البدن كما فى حديث المنزلة انت منّى بمنزلة هرون من موسى الا انّه لا نبىّ بعدى قال الكرمانى فى شرح صحيح البخارى تسمّى هذه بمن الاتصالية و بعضهم يسمّيها من المنزلة و من النسبيّة و هى بمدخولها غير صالحة للخبريّة و لاتمام الكلام بها بل تكون ابدا امّا من تتمّة ما فى حيّز الموضوع او من تتمة ما فى حيز المحمول فبعض المصحّفين المحرّفين من الّذين يحرّفون الكلم عن مواضعها بمن التبعيضيّة او الابتدائية و حرّف المعنى عن سبيله و جعل منّى تمام الكلام اى على من جملتى كما الرأس من جملة البدن او من قلبى او من جنبتى كما الراس من جنبة البدن و من التصحيفات الفاضحة المعنوية