الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ١٣٣
عصرنا هذا انه قد ورد فى الحديث عن سيّدنا ابى جعفر الباقر ٧ فى توحيد اللّه تعالى و تمجيده و توصيفه و تقديسه هل سمّى عالما و فادرا الا لانه وهب العلم للعلماء و القدرة للقادرين و كل ما ميّزتموه باوهامكم فى ادقّ معانيه فهو مخلوق مصنوع مثلكم مردود اليكم و البارىء تعالى واهب الحيوة و مقدّر الموت و لعلّ النمل الصغاد يتوهّم ان اللّه تعالى زبانيين فانهما كمالهما و يتصوّر انّ عدمهما نقصان لمن لا يكونان له هكذا حال العقلاء فيما يصفون اللّه تعالى به فيما احسب و الى اللّه المفزع فاهل العصر حرّفوا زبانيين تثنية الزبانى و زبانيا النمل او العقرب قرناها و الزّبانيان كوكبا نيّران على احد منازل القمر زبانيتين بزيادة التّاء و ادخالها بين اليائين مثناة الزبانية و الزّبانية ملائكة العذاب و احدها زبنية بكسر الزاى كعفرية من الزبن بالفتح و هو الدفع و قيل زبنى و كانه نسب الى الزبن ثم غير للنّسب كقولهم امسّى مكسورة فى النسبة الى امس و اصل الزّبانية فى جمع زبنى زبانى بالتشديد فقيلت زبانية بالتخفيف على تعويض التّاء من احد اليائين و الزبانى بالفتح و التخفيف المنسوب الى الزبن كالزنبى بالكسر و التشديد على تعويض الالف عن الياء كاليمانى و النجاشى و قد اسمعناك من قبل و بالجملة ضعف التحصيل بذر و زرعه العثرة و سوء التدبّر شجرة ثمرتها السقطة و فى المثل السّاير تعثر بقدمك خير من ان تعثر بلسانك و تعثر بلسانك خير من ان تعثر بقلمك و من اللّه العصمة و بيده ازمة الفضل و مقاليد الرّحمة
المصحّف
قالوا و هذا فن جليل عظيم الخطر انما ينهض الجمل اعبائه الحذاق