الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ١٣١
جماعة كثيرة فانّه ح يصير غريبا مشهورا او غريب المتن غير غريب الاسناد الّا بالنّسبة الى احد طرفيه فان اسناده متّصف بالغرابة فى طرفه الاوّل و بالشهرة فى وسطه و فى طرفه الاخر و قد يطلق الغريب فيق هذا حديث غريب و لا يرام هذا الاصطلاح بل يراد غرابته من حيث التّمام و الكمال فى بابه او غرابة امره فى الدقّة و المتانة و اللطافة و النّفاسة و لا سيّما اذا ما قيل حسن غريب و ذلك كما يق هذا حديث حسن و لا يراد المعنى الاصطلاحى و لا سيّما اذا ما قيل حسن صحيح و ان كان ربّما يعنى بذلك انّه حسن من طريق صحيح من طريق اخر فلذلك قال الطيبى فى شرح مشكوة المصابيح و قول الترمذى حديث حسن صحيح يريد انّه روى باسنادين احدهما يقتضى الصّحة و الاخر الحسن او يريد اللّغوى و هو ما يميل اليه النفس و تستحسنه و من هذا الباب الحديث الصّحيح المستفيض من طرق العامة عن ابى سعيد قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و اله) لعلّى ٧ يا على لا يحلّ لاحد يجنب فى هذا المسجد غيرى و غيرك قال على بن المنذر فقلت لضرار بن صرد ما معنى هذا الحديث قال لا يحلّ لاحد يستطرقه جنبا غيرى و غيرك اورده صاحب المشكوة ثم قال رواه التّرمذى و قال هذا حسن غريب قلت و لذلك سمّاه البغوى فى المصابيح غريبا لا لانّه من الأحاديث الصّحيحة الغريبة الاسناد اصطلاحا ففى كتبهم المعتمدة باسانيدهم المعتبرة مسندا عن امّ سلمه رض ان النّبى (صلّى اللّه عليه و اله) قال باعلى صوت الا انّ هذا المسجد لا يحلّ لجنب الّا للنّبى و على و فاطمة بنت محمّد و من الطرق الخاصّة رويناه من طريق الصّدوق فى عيون اخبار الرضا (ع) من المسانيد عن سيّدنا ابى الحسن