الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ١٢ - شرح خطبة الكافي
اعنى المجردات و المفارقات باسرها كما عالم الملك كعالم الخلق و عالم الشهادة و عالم الظلمات اسم لعوالم الحسيات و الوضعيات بجملتها اعنى الجسمانيات و الهيولانيات بقضّها و قضيضها و منها سبحان ذى الملك و الملكوت له الخلق و الامر عالم الغيب و الشهادة جعل الظلمات و النّور له الملك و له الحمد قوله و بحكمته اظهر حججه على خلقه (١) الحكيم المحكم فى خلق الاشياء و الاحكام هو الاتقان التّدبير و حسن التصّوير و التقدير و الحكيم الذّى لم يفعل قبيحا و لا يخلّ بواجب و الذى يضع الاشياء مواضعها و الحكيم ايضا العالم لاشتقاقه من الحكم بمعنى التصديق او من الحكمة و الحكمة لغة العلم و منه قوله تعالى يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ و عن ابن عباس الحكيم الذى كمل فى حكمته و العليم الذى كمل فى علمه و الحجج جميع الحجة و هى فى اللّغة اولا بمعنى القصد و منه الحجة جادة الطّريق ثم غلب على قصد الكعبة للنسّك و الحجة ايضا بمعنى الغلبة فحجه اى غلبه ثمّ استعملت بمعنى الرسول و الامام لان ذواتهم ادلّا على الحق فيكونون حججا على الخلق و المعنى ان حكمته تعالى اقتضت اظهار الحجج على الخلايق ببعثه الانبياء و نصب الاوصياء عليهم السّلم ليكمل الخلقة و يتم النعمة اذ بدون ذلك لا يتمشى النظام و يقع الهرج و المرج كما بيّن فى موضعه قوله اخترع الاشياء انشاء و ابتدعها ابتداءا بقدرته و حكمته (٢) الاختراع و الابتداع لفظان متقاربان فى المعنى و هو ايجاد الشىء لا عن اصل و لا عن مثل و من اسمائه البديع و هو فعيل بمعنى المفعل كالاليم بمعنى المولم و المراد انّه تعالى اوجد الأشياء