الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ١١٥
مسلك الصّحة و الاستقامة و كك علىّ بن محمّد بن شبرة القاسانى بالمهملة ابو الحسن قال النجاشى كان فقيها مكثرا من الحديث فاضلا غمز عليه احمد بن محمّد بن عيسى و ذكر انّه سمع منه مذاهب منكرة و ليس فى كتبه ما يدل على ذلك و الحقّ انّ مجرّد غمز احمد بن محمّد بن عيسى عليه مع شهادة النجاشى و غيره من عظماء المشيخة له بالفقه و الفضل و عدم استناد ذلك الغمز الى دليل يدلّ عليه فى كتبه و اقواله مما لا يوجب القدح فيه و الحديث من جهته يكون فى عداد الحسان و امّا علىّ بن شبرة القاشانى بالشين المعجمة فثقة و الحديث من جهته صحيح بلا كلام و من يتوقّف فى ذلك فمن التباس الامر عليه
الراشحة السّادسة و الثلثون [في ترتيب اقسام الحديث]
الحق ان ترتيب اقسام الحديث الخمسة الاصليّة الترجيحى على سبيل ما اثرناه من التّقديم و التأخير فى ترتيبها الذّكرى و منهم من يرجّح الموثق على الحسن و يجعله تاليا للصّحيح فى المرتبة نظرا الى ان الثقة فى الحديث اهمّ فى الغرض و احقّ بالاعتبار فى قبول الرواية و الوثوق بها من الاستقامة فى الاعتقاد و لا ثقة بتنطعه لانّ حقيقة الايمان و صحة العقيدة مناط اصالة الصّحة فى القول و الفعل و مهيّؤ جوهر النّفس لملازمة جادة التحفّظ و مراعاة مسلك الاحتياط و الباعث على تحرّى مسالكة سبيل الحقّ و توخى مسامتة و جهة الصّواب و ايضا الفسق شريطة وجوب التثبّت و اعظم الفسوق عدم الايمان و اذا اجتمع الايمان و استحقاق المدح بحسب الصّفات و الافعال من غير غميزة و رذيلة كان اوثق فى قبول الرّواية من مجرّد الثقة اللسانية الغير الجنانية و الاستقامة العملانية الغير الايمانيّة ثم منهم من يقدم القوى و يرجّحه على الموثق و يجعل مرتبته تالية