الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ١٠٤
فى هذه المقدمات لا تستحق الاشتغال بنقلها و تسخيفها
الراشحة الثّانية و الثّلاثون [في تعارض الجرح و التعديل]
اذا تعارض الجرح و التعديل فمنهم من يقدم الجرح مط و منهم مع كثرة المعدّل و التّحقيق انّ شيئا منهما ليس اولى بالتقديم من حيث هو جرح او تعديل و كثرة الجارح او المعدّل ايضا لا اعتداد بها بل الاحق بالاعتبار فى الجارح او المعدّل قوة التمهّر و شدّة التبصّر و تعوّد التمرّن على استقصاء الفحص و انفاق المجهور و ما يق ان الجرح اولى بالاعتبار لكونه شهادة بوقوع امر وجودىّ بخلاف التّعديل ضعيف اذا التّعديل ايضا شهادة بحصول ملكة وجوديّة هى العدالة الا ان يكتفى فى العدالة بعدم الفسق من دون ملكة الكف و التنزة و ربما تنضاف الى قول الجارح او المعدّل شواهد مقويّة و امارات مرجّحة فى الاخبار و الأسانيد و الطّبقات و بالجملة يختلف الحكم باختلاف الموادّ و الخصوصيات و لذلك كلّه ما لم يبال مثلا فى ابرهيم بن عمر اليمانى بتضعيف ابن الغضايرى اياه و لا فى داود بن كثير الرقى بتضعيف النجاشى و ابن الغضايرى اياه و امّا ذكر السّبب فاشتراطه فى الجرح دون التّعديل قوىّ اذربّ امر لا يصلح سببا للجرح يراه بعض سببا
الرّاشحة الثّالثة و الثّلثون [في أن رواية الثقة تعديل لمن روى عنه]
هل رواية الثّقة الثّبت عن رجل سمّاه تعديل ام لا صحّ ما فى شرح العضدى انّ فيه مذاهب اوّلها تعديل اذا لظ انّه لا يروى الا عن عدل ثانيها ليس بتعديل اذ كثيرا نرى من يروى و لا يفكّر ممّن يروى و ثالثها و هو المختار انّه ان علم من عادته انّه لا يروى الا عن عدل فهو تعديل و الا فلا وثقة ثقة صحيح الحديث فى اصطلاح ائمة التوثيق