الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ١٠٣
فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا تدل بمفهوم الشرط على التعويل على نباء جاء به عدل واحد و سواء فى ذلك اكان النباء رواية ام تزكية راو و هذا واضح ايضا لاغبار عليه و من يعتبر العدد مط يتمسّك بان الجرح و التعديل شهادة فيجب التعدّد كساير الشّهادات و يجاب المنع و بالمعارضة بانهما اخبار فيكفى الواحد كساير الاخبار و بانّ فى اعتبار العدد زيادة احتياط فيكون اولى و يجاب بانّ عدم اعتبار العدد احوط اذ فيه تبعيد عن ترك العمل بما هو سنّة و الاوّل مظنّة احتمال اهمال الحديث و متنه الاخلال بالشّرع و تضييع اوامر اللّه تعالى و نواهيه فيكون لامحة هذا ارجح و ذاك مرجوحا و من يسقط اعتبار العدد فى تزكية الشاهد ايضا كالرّاوى يقول انها نوع اخبار فيكفى الواحد و قد بان لك انها فى الشاهد فرع قبول الشهادة و فى الراوى فرع قبول الرواية و شتان ما بين المقامين و بالجملة امر الشهادة اضيق و بالاحتياط اخلق لقوة البواعث على الطمع و الشره و شدة الاهتمام بدواعى المثارات [المشاجرات] و الخصومات و لانه خاصّ فالمحابّة و المباغضة تؤثّران فيه بخلاف امر الرّواية فانّه عامّ لا مدخل فيه لحبّ او بغض و اذ قد استبان الامر فاعلم ان من يجعل الجرح و التّعديل ملحقين بالشهادة مطلقا يلزمه عدم قبول تزكية العبد و المرءة مع التعدّد فى باب الرّواية كما فى باب الشهادة و من الحقهما بالرواية مطلقا اوفى الراوى دون الشاهد يعوّل على تزكية العبد الواحد او المراة الواحدة للراوى مع عدالتهما كما يقبل روايتهما و لبعض ضعفاء التحصيل من ذوى بضاعة مزجاة فى العلوم ملفّقات مشوشة