الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ١٠٢
و هذا حق العبارة عنه و اما ان اشتراط العدالة فى المزكى فرع اشتراطها فى الراوى فكيف يحتاط فى الفرع بازيد مما يحتاط فى الاصل فليس بمنتظم اذ الاحتياط فى تعديل الراوى بازيد من المزكى الواحد ليس احتياطا بازيد من العدالة المعتبرة بل هو احتياط فى تحصيل اصل العدالة التى هى الشرط فى الراوى و ما يقال انّ بعض من لا يكتفى فى مط تزكية الشاهد الا بعدلين يذهب الى ثبوت هلال شهر رمضان بعدل واحد فقد زاد الفرع على الاصل عنده و هو ممّن يحكم فى هذا الاستدلال بامتناع ذلك ساقط لما دريتانّ مطلق الشهادة مقتضاها ان لا يكتفى فيها الا باثنين فاعتبر فى مزكى الشاهد ايضا التعدّد ليكون الفرع كالاصل ثم ربما خولف ذلك المقتضى فى هلال شهر رمضان لمزيد اهتمام بالصّوم و احتياط فى ايجاب العبادة و ابقى ما كان قد اعتبر فى تزكية الشاهد على حاله ليكون الامر فى الفرع على وفق مقتضى الاصل اعنى مطلق الشهادة غير زايد عليه و ان كان قد خولف فى رؤية هلال الصوم بخصوصية المادّة و كذلك فى شهادة المراة الواحدة فى ربع الوصيّة و ربع ميراث لمشهد لدليل خارج و نصّ خاصّ و قد خولف ايضا بزيادة الاصل على الشرط احتياطا لدرء العقوبات فالزنا لا يثبت الا باربعة لخصوصية خطب الدّرء و الاحصان يثبت بشاهدين و كذلك تعديل كل من الاربعة باثنين لمقتضى مطلق الاصل مع انه لا شطط فى ذلك اذ الخلف ان يزيد شرط الشىء الذى هو فرعه على اصله دون العكس و تارة بان اية التثبت و هى قوله عز من قائل إِنْ جاءَكُمْ