الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ١٠١
العدل الواحد فى الرواية و لا يثبت شئ منهما به فى الشهادة و قال اخرون بعدم الفرق فق فريق منهم لا يثبت بالواحد بل يجب الاثنان فيهما جميعا و فريق اخر قال كلاهما يثبت بالواحد فيهما جميعا و الحق ما عليه الاكثر و الضابط الّذى عليه التّعويل فى بيان الفرق ان الرواية يكون مقتضاها شرعا عامّا و سنة كلية فى حق بنى نوع الانسان قاطبة و خصوصيات الاشخاص و الازمان تكون ملغاة فى ذلك على خلاف شاكلة الامر فى الشّهادة اذ مقتضاها قضاء خاصّ و حكم جزئىّ بالقياس الى اشخاص باعيانهم و ازمنة باعيانها و لما كان بناء اساس الشّرع السّوى العام و السّنة العادلة الكليّة فى حق جميع النّاس على تحصيل المصلحة المظنونة و استدفاع المفسدة المظنونة بحسب نظام حال نوع المكلّفين مع عزل النظر عن خصوصيات الاحاد و الاوقات كان الظنّ و ما يقتضيه واجب الاعتبار هناك لامحة فكان يجب العمل برواية العدل الواحد و اخبار العدل الواحد فى الجرح و التعديل لحصول الظنّ المعتبر بذلك فامّا الشهادة فحيث انّ مقتضاها يتعلق بجزئيات الحقوق المتنازع فيها و خصوصيات الاشخاص المتشاجرين عليها كان فيها مزيد احتياج الى الاستظهار و تاكد فلذلك احتيج الى اعتبار التعدّد فى الشاهد و مزكيّة على خلاف الامر فى الراوى و مزكيّه ثم انّهم استدلوا على ذلك تارة بان التعديل شرط لقبول الرواية فلا يزيد على مشروطه اى لا يحتاط فيه ازيد مما يحتاط فى اصله كغيره من الشروط التى للمشاريط و قد اكتفى فى اصل الرواية بواحد و فى الشهادة باثنين فيكون تعديل كلّ واحد كاصله اذ فرع الشىء لا يزيد عليه