الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ٩ - شرح خطبة الكافي
الرّغباء من الرّغبة و الرّغبة و الرّهبة لازمتان فيمن له غاية العظمة و الجلال و نهاية اللطف و الجمال بل لا يخ جمال عن جلال و لا جلال عن جمال اما الرهبة من الجمال فللهيمان الحاصل من الجمال الالهى و لا فقهار العقل منه و تحيره فيه و اما الرّغبة فى الحلال فللّطف المستور فى القهر الالهى كما قال تعالى وَ لَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ و قال امير المؤمنين (ع) كما روى عنه سبحان من السّعت و حمته لا وليائه فى شدة نقمته و اشتدّت نقمته لاعدائه فى سعة رحمته و من هسنا يعلم قوله ٦ حفت الجنّة بالمكاره و حفتّ النّار بالشهوات قوله النافذ امره فى جميع خلقه (١) المراد به امر التكوين لا امر التشريع فلله امران امر تكوين و هو الذى بلا واسطه مخلوق و امر تشريع بواسطة الكتب و الرّسل عليهم السّلم و الاوّل نافذ فى جميع الخلق و لا يسعهم الا الطاعة كما قال تعالى إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ و الثانى مختصّ بالثقلين فمنهم من اطاع و منهم من عصى قوله على فاستعلى و دنا فتعالى (٢) اى سبق فى العلّو فاستعلى و غلب على جميع الموجودات و تحريره ان العلوّيق بالاشتراك على معان ثلثة الاوّل العّلو الحسّى المكانى كارتفاع بعض الاجسام على بعض الثانى العلوّ التخييلى كما يق للملك الانسانى انه اعلى الناس اى اعلاهم فى الرّتبة المتخيّلة كما لا الثالث كما العلو العقلى فى بعض الكمالات العقلية الّتى بعضها اعلى فى بعض كمايق السبب اعلى من المسبّب اذا عرفت ذلك فتقول يستحيل ان يكون بالمعنى الثّانى لتنزهّه عن الكمالات الخيالية التى يصدق لها العلوّ الخيالى اذ هى كمالات