الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ٨ - شرح خطبة الكافي
عليه فضلا و الرغبى و الرّغبا مضمومة الراء بالقصر و مفتوحتها بالمدّ من الرغّبة كالنعمى و النعماء من النعمة فان قلت اليس المطرّزى و هو من الاعلام الاثبات فى العربيات و الادبيات قد قال فى كتابيه المغرب و المغرب رهبه خافه و اللّه مرهوب و منه لبيّك مرهوب و مرغوب اليك و ارتفاعه على انه خبر مبتدأ محذوف قلت بلى و لكن المحقّق بالاعتبار عندى ما قاله ابن الاثير فى نهايته ففحصه هنالك اضبط و قوله اثبت حيث يقول و فى حديث الدعاء رغبة و رهبة اليك اعمل لفظ لفظة الرغبة وحدها و لو اعملهما معا لقال رغبة اليك و رهبة منك و لكن لما جمعهما فى النظر قوى احدهما على الاخر كقول الشاعر و زججّن الخواجب و العيونا و قول الاخر متقلدا رمحا و سيفا و الذى اجده اكثريّا فى تعاطيات المثقفين و تداولاتهم انه اذا كان المرهوب ما هو مخوف لكونه من غير الملائمات كالالام و الفجايع و مصادرها و مباديها قيل للراهب رهبه يرهبه رهبة بالضم و الفتح و رهبانا كذلك و اذا كان من هو مخشىّ لجلالته و عظمته و قهّاريّته و جبّاريّته و لشدّة الوله و الدهش من كبريائه و جبروته و هو فى عزّه و علاه محبوب قلب الراهب و معشوقه و بغيته و مبتغاه قيل رهب منه يرهب رهبا بالتّحريك و رهبة و رهبانا ايضا محركتين و من ذلك ما عدى بنفسه لا بمن فيما يروى عن مولانا امير المؤمنين (ع) اىّ يومىّ من الموت افر يوم ما قدّر ام يوم قدر يوم ما قدّر لا ارهبه و اذا قد و لا ينجو الحذر و الرّهبا و الرّهبا بالضّم مقصورة و بالمفتح ممدودة من الرهبة كالرّغبى و