الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ٦٢ - شرح خطبة الكافي
ثم قال ناقلا عن العلّامة و قال الفاضل ره فى المختلف فى طريق رواية محمّد بن مسلم الحكم بن مسكين و لا يحضرنى فى الان حاله فنحن نمنع صحّة السّند و نعارضه بما تقدّم من الاخبار ثم اعترض عليه فقال الحكم ذكره الكشى و لم يتعرّض له بذمّ و الرّواية مشهورة جدّا بين الاصحاب لا يطعن فيها كون الراوى مجهولا عند بعض النّاس هذا ما قاله بالفاظه و صريح معناه ان الجهالة الطّاعنة فى الرواية انّما هى الجهالة المصطلحة و هى المحكوم بها من تلقاء ائمة التوثيق و التّوهين لا كون الرّاوى غير معلوم الحال لكونه ممن لا حكم عليه من تلقائهم بحرج و لا تعديل و من هناك قال بعض شهداء المتاخّرين فى شرح مقدّمته على الدّراية و قد كفانا السلف الصّالح من العلماء بهذا الشأن مؤنة الجرح و التّعديل غالبا فى كتبهم التى صنفّوها فى الضّعفاء كابن الغضايرى او فيهما معا كالنجاشى و الشيخ ابو جعفر الطّوسى و السيّد جمال الدّين احمد بن طاوس و العلامة جمال الدّين بن المطهّر و الشيخ تقى الدّين ابن داود و غيرهم و لكن ينبغى للماهر فى هذه الصّناعة و من وهبه اللّه تعالى احسن بضاعة تدبّر ما ذكروه و مراعاة ما قرّروه فلعلّه يظفر بكثير مما اهملوه و يطّلع على توجيه فى المدح و القدح قد اغفلوه كما اطلعنا عليه كثير او نبّهنا عليه فى مواضع كثيرة و وضعناها على كتب القوم خصوصا مع تعارض الأخبار فى الجرح و التعديل فانه وقع لكثير من اكابر الرواة و قد اودعه الكشى فى كتابه من غير ترجيح و تكلّم من بعده فى ذلك و اختلفوا فى فى ترجيح ايّهما على الاخر اختلافا كثيرا فلا ينبغى لمن قدر على البحث تقليدهم فى