الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ٦ - شرح خطبة الكافي
و أكارم الفضلاء فانقتهم ايناقا و اشرقت على مطارح انظارهم اشراقا فتلمّسوا منّى بل اشاروا و الىّ ان اجمعها جمعا و تدوينا و انظمها نظما و ترقينا فاطلبتهم بطلبتهم بل امتثلت امرهم فى اشارتهم فها هى بفضل من اللّه و رحمة و عون منه و عصمة مرصوصة البنيان منصوصة التبيان ملقاة الى تلوب لالبّاء من الحكماء و العقلاء مملاة على اسماع الاذكياء من الفقهاء و العرفاء و اذ هى ايات بينات عقلية هن امّ فيوضات قدسيّة من رشح سماء عالم الملكوت و سحاب افاضة من منه الرّهبوت و اليه الرّغبوت فليكن وسمها الرّواشح السّماويّة فى شرح الاحاديث الاماميّة و الثقة باللّه وحده و الاعتصام به ملاسيبه و رفده قول شيخنا الأقدم الأفخم رئيس المحدّثين جزاه اللّه تعالى عن زمرة علماء الّذين خير الجزاء الحمد (١) قيل هو الوصف بالجميل على وجه التجعيل فيختص باللسان و عن بعض المحقّقين الحمد اظهار الصّفات الكمالية لا حد فيعمّ حمد الانسان و غيره و من هذا القبيل حمد اللّه جلّ ثناؤه على ذاته و ذلك حيث بسط بساط الوجود على ممكنات لا تعدّ و لا تحصى و وضع عليه موايد كرمه الى ما لا يتناهى فقد كشف عن صفات كماله بدلالات قطعيّته تفصيليته غير متناهية فان كل ذرّة من زرّات الوجود تدّل عليه و لا يتصوّر مثل هذه الدلالات فى الالفاظ و العبارات و من ثم قال ٦ لا احصى ثناء عليك كما اثنيت على نفسك للّه (٢) اللام للاختصاص و لام الحمد للجنس فلا يبعد ان يراد ان جنس الحمد مختصّ به تعالى لان النعوت الكمالية مترجع اليه لانه فاعلها و غايتها كما حقق فى مقامة كلّها قوله المحمود لنعمته