الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ٥ - شرح خطبة الكافي
قدسيّة دعاء اوّاها مدماعا مضراعا لحقوق بارئه مذكارا و من ذكر ربه و التبتل اليه و التولّع باسمائه الحسنى مكثارا فى رحمة اللّه طموعا و بالولوع بقرب الحبيب و لوعا بمجامع اشواقه فى سبيل العرفان شعوفا و بشراشره و اردافه على شدة الاخلاص عكوفا و قلمّا يتفّق سماح الزمان للمرء باستجماع ذلك و يعز و يندر ان يكون الرّجل ميسّر السّلوك تلك المسالك و اذ ربّى العظيم عزّ مجده و جلّ سلطانه قد خصنى بفضله و حفّنى بطوله و فوق فيوض سحب المطيرة و المنن الكبيرة و وموض تلك الاضواء البارقة و الانوار الشارقة يسّرنى لشرح صدر الحكمة و طبخ نيّها و لم شعث المعرفة و دفاع شر الغىّ عنها و ظنّ المتعطشون المتولعون اولو اكباد ظامئة و ادماع حامية و ذووا مهج من اللوّعة دامئة و قلوب بين يدى الالتياع جاثية و هم عصابة جمّة و عصبته كالحمّة قد جمعتهم الصحابة الروّعية و القرابة المعنويّة ان بغيتهم المبتغاة و امنيتهم المتوخاة مرتبة انا بن بجدتها و عامر بلدتها و خامل لوائها و عامل روائها فطفقت السن افئدتهم فلح علىّ بالاقتراح و اخذت السنة مسئلتهم تقترح على بالالخاف فى الالتحاح و كلما ابيت الا المدافعة ابوالا المراجعة و حيث اعيتنى التعاذير و عتيب بى المعاذير فباذن اللّه سبحانه اجبتهم الى مقترحهم و نهجت بهم السّبيل الى صرحة الحق من مطرحهم و سرحت المشكلات و ازحت المعضلات و فككت العقد و هتكت الاستار و جليت الخرايد و تجب بالاسرار فى تعليقات او ان المدارسة تجرى مجرى الحواشى و معلقات تستكشط عن محيا الحقيقة الغواشى فانتشرت فى الاقطاع و اشتهرت فى الاصقاع فتعبب من مشاربها العطشى الشارفون عبّا و استحيّها الراضة العارفون حبّا و لقد وقعت الى افاخم العلماء