الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ٤٥ - شرح خطبة الكافي
المسائل ثم من غرائب هذا العصر انّ ثلة من اهله ظفروا بهذا الخبر الذى قد ودعه الاصحاب عن اخرهم فى مطرح ترك العمل بمضمونه الاسباب تادّب بهم الى تركه فحسبوا انّهم قد فازوا بما فاتهم ضبطه و احاطوا بما لم يحيطوا بعلمه فاحدثوا القول بوجوب الاستغفار بعد التسبيحات ففريق منهم كانوا يقولون اللّهم اغفر لذنبى فنبّهتهم و اطلعتهم على لحن فيه مخالف لقوانين العربيّة اذ الذنب ح يكون مفعولا له فيحتاج الى تقدير المفعول به و يصير الكلام فى قوّة اللهم اغفر لذنبى ذنبه و يضحك منه و عليه الثّكلى و فريق اللّهم اغفر ذنبى و فريق استغفر اللّه و بالجملة انتشرت الاراء و تفرّقت الأهوآء على غير بصيرة و اللّه سبحانه اعلم
الراشحة الثّالثة [طبقات أصحاب الإجماع]
قد اورد ابو عمر و الكّشى فى كتابه الذى هو احد اصول اليها استناد الاصحاب و عليها تعويلهم فى رجال الحديث جماعة اجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم و الاقرار لهم بالفقه و الفضل و الضّبط و الثقة و ان كانت روايتهم بارسال او رفع او عمّن يسمّونه و هو ليس بمعروف الحال و لمّة منهم فى انفسهم فاسدوا العقيدة غير مستقيمى المذهب و لكنهم من الثقة و الجلالة فى مرتبة قصيا و قد جعلهم على ثلث درج و طبقات الطبقة الاولى فى تسمية الفقهاء من اصحاب ابى جعفر و ابى عبد اللّه (ع) قال بهذه العبارة اجمعت العصابة على تصديق هؤلآء الاوّلين من اصحاب ابى جعفر (ع) و اصحاب ابى عبد اللّه و انقادوا لهم بالفقه فقالوا افقه الاوّلين ستّة زرارة و معروف بن خرّبوذ و بزيد بن معاوية العجلى و ابو بصير الاسدى و الفضيل بن يسار و محمّد بن مسلم الطائفى قالوا وافقه السّتة زرارة و قال بعضهم مكان ابى بصير الاسدى ابو بصير المرادى و هو