الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ٢٢ - شرح خطبة الكافي
خلقهم كما فى قوله تع وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ اى ليعرفون و معرفتهم باللّه و باليوم الاخر لا يحصل الا من طريق النبوّة و الرّسالة لان عقولهم غير كافية فيها سيّما ما يتعلّق منها باحوال المعاد و حشر الاجساد فيحتاجون الى معلّم بشرىّ ملائكة و انبيائه و اولوا العلم من عباده على نبيّه و عليه و على اولادهما الطاهرين المعصومين و هو النبى و الرّسول او من يستخلفه فالمعرفة موقوفة على بعثته الرسل لان ما لا يتمّ الواجب المطلق الا به فهو واجب قوله على خير فتره من الرّسل (١) الفترة ما بين كلّ نبيين من زمان انقطاع الوحى قوله و طول مجعة من الامم (٢) الهجعة بالفتح و التسكين نومة خفيفة من اوّل الليل و هى هنا بمعنى الغفلة و الجهالة من قولهم رجل هجع بضم الهاء و فتح الجيم و كك هجعة على وزن همزة و لمزة و مهج ايضا بكسر الميم على وزن مصقع و محور اى غافل احمق و هذا اقتباس من كلام مولانا امير المؤمنين (ع) حيث قال فى خطبة له (ع) ارسله على حين فترة من الرّسل و طول هجعة من الامم و انتقاض من المبرم فجائهم بتصديق الّذى بين يديه و النّور المقتدى به ذلك القران فاستنطقوه و لن ينطق و لكن اخبركم عنه الا ان فيه علم ما ياتى و الحديث عن الماضى و دؤا داءكم و نظم ما بينكم و قال فى خطبة اخرى له (ع) ارسله على حين فترة من الرّسل و طول هجعة من الامم و اعترام من الفتن و انتشار من الأمور و تلظّ من الحروب و الدّنيا كاسفة النّور ظاهرة الغرور على حين اصفرار من ورقها و اياس من ثمرها و اغورار من مائها قد درست اعلام الهدى و ظهرت اعلام الردى فهى متجهمة لاهلها عابسة فى وجه طالبها ثمرها الفتنة و طعامها الجيفة شعارها الخوف و دثارها السّيف فاعتبروا عباد اللّه و اذكروا ايتك الّتى ابائكم و اخوانكم بها مرتهنون و عليها محاسبون الخ قلت و باع المقام قاصر عن شرح