الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ٢١١
الرابع دليل الخطاب و يسمّى المفهوم و المفاهيم منها الوصفى و هو تعليق الحكم على احد وصفى الحقيقة مثل اكرم بنى تميم الطوال و منه قوله (صلّى اللّه عليه و اله) فى سائمة الغنم زكوة يفهم منه ان ليس فى المعلوفة زكوة قال به الشيخ و اليه ذهب الشّافعى و مالك و احمد بن حنبل و ابو الحسن الاشعرى و جماعة من الفقهاء و المتكلّمين و ابو عبيد و قوم من ائمة العربيّة و نفاه السيّد المرتضى و المحقّق و العلامة و هو مذهب ابى حنيفة و اصحابه و القاضى الباقلانى و ابن شريح و القفال و الغزالى و جماهير المعتزلة و قال ابو عبد اللّه البصرى انّه حجّة لا على الأطلاق بل فى ثلث صور لا غير احديها ان يكون الخطاب للبيان كما انّه (صلّى اللّه عليه و اله) قال خذ من غنمهم صدقة ثم بيّنه بقوله الغنم السائمة فيها زكوة و ثانيتها ان يكون لتعليم الشرع و تمهيد السّنة كما فى خبر التحالف عند التخالف و السّلعة قائمة و هو قوله (صلّى اللّه عليه و اله) ان تخالف المتبايعان فى القدر و الصّفة فليتحالفا و ليتراد او ثالثتها ان يكون ما عدا اذ الصّفة داخلا فيما له الصّفة كان يقول احكم بشاهدين فانّه يدل على عدم الحكم بشاهد و احد لدخوله فيهما و منها الشّرطى كقوله سبحانه وَ إِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَ و قوله (صلّى اللّه عليه و اله) اذا بلغ الماء كرا لم يحمل خبثا و الحقّ انه حجّة تحقيقا لقضيّة الشّرط و هو اقوى من مفهوم الصّفة فكل من قال بذلك فقد قال بذا و بعض من يقول بذا غير قائل بذاك و منها مفهوم الغاية و ما قال شيخنا الشهيد فى الذّكرى انّه راجع الى الوصفى غير مستبين السّبيل و هو اقوى من مفهوم الشّرط و من لا يقول بحجّية لا يعتد بقوله فاذا قيل مثلا تصام اولا توكّل