الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ٢١ - شرح خطبة الكافي
علم ناقص لا يعلم به خصوصيّة ذات المعلوم بل بوجه عام مشترك بينه و بين غيره و ذا الاثر المعلول لا يستدعى الّا سبب ما و علّته مط اما معروف بالمشاهدة الحضوريّة لا بصورة زائدة كما هو حال العرفاء الكمل من الانبياء و الاوليآء على نبيّنا و عليهم السّلم عند انخلائهم عن هذه النشأة و لكن لا على سبيل الاحاطة و الاكتناه لانها ممتنع كما مرو فى بعض النسخ بغير رؤية بالهمز و التخفيف يريد نفى الابصار و معناه ظاهر ويلا يمر قوله وصف بغير صورة (١) اشارة الى نفى البرهان عليه اذ الحدّ لشئ هو الصورة المساوية لذاته و كلما يوصف بحدّ لا بدّ ان يكون له مهيّته كليّة مركبة من جلس و فصل و الحق تع بسيط الحقيقة وجوده عين ذات بلا مهيّة فلا حدّ له كما لا برهان عليه قوله و نعت بغير جسم (٢) و لا جسمانى هذا من قبيل عطف العام على الخاصّ اللهمّ الا ان يراد من الصورة الشكل و نحوه و هو كما يرى قوله لا اله الا اللّه الكبير المتعال (٣) لما ذكر من صفات التنزيه و عدّ من نعوت التقديس ما دلّ على التوحيد و نفى المثل و الشريك و اثبات العظمة و التقديس صرّح بالمقصود و اتى بكلمة التوحيد التى بها يمتاز الموحّد عن المشرك قوله حدّوهم (٤) و فى بعض النسخ عدوهم و هو ابلغ و احكم قوله وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٥) لا بالة و لا بقوة زائدة بل سمعته عبارة عن علمه بالمسموعات و كذا بصره علمه بالمسموعات و كذا بصره علمه بالمبصرات و علمه عبارة عن احاطة ذاته بالاشياء على وجه الانطواء من غير ان يصير اخرائه ذاته كما هو التحقيق لما ذكر من المعارف الالهيّة و التوحيد اخذ فيما يدلّ على الرسالة و البعثة فق احتج على خلقه برسله اوضح الامور بدلائله و لما كلّف اللّه العباد بمعرفته و عبادته لان المعرفة غاية وجودهم و غرض