الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ٢٠٥
صلوات اللّه و تسليماته فهو جميعا من تلقاء ايحاء اللّه سبحانه اليه وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى لكن الوحى على انحاء ثلثة و قال فرق الحديث القدسى ما اخبر اللّه نبيّه معناه بالالهام او المنام فاخبر النّبى ٦ امّته بعبارة عن ذلك المعنى فلا يكون معجزا و لا متواترا كالقران قال الطيبى فضل القران على الحديث القدسى انّه نصّ الهىّ فى الدّرجة الثانية و ان كان من غير واسطة الملك غالبا لأن المنظور فيه المعنى منظوران فعلم من هذا مرتبة بقية الاحاديث قلت و يشبه ان يكون حق التّحقيق ان القران كلام بوحيه اللّه تعالى الى النّبى صلّى اللّه معنا و لفظا فيتلقّاه النّبى من روح القدس مرتّبا و يسمعه من العالم العلوى منظّما و الحديث القدسى كلا يوحى الى النّبى (صلّى اللّه عليه و اله) معناه فيجرى اللّه على لسانه فى العبارة عنه الفاظا مخصوصة فى ترتيب مخصوص ليس للنّبى (صلّى اللّه عليه و اله) ان يبدّلها الفاظا غيرها او ترتيبا غيره و الحديث النّبوى كلام معناه ممّا يوحى الى النّبى (صلّى اللّه عليه و اله) فيعبّر عنه حيث يشاء كيف يشاء و سرّ الامران النفس النّقية الطاهرة الأنسانية اذا ما كانت بالغة نصاب الكمال بحسب قوّتها القدسيّة لصفاء جوهرها و قلّة التفاتها الى الامور الحسانية الجاذبة ايّاها الى الجنبة السّافلة و شدّة اتّصالها بالمبادى العالية المنتقشة بحقايق المعقولات و صور الكاينات ماضيها و غابرها و ايتها و حاضرها تكون بحيث تستنير باضوائها و تنطبع بما فيها كمراة تجلّوة حوذى بها شطر الشّمس فيحصل لها ما يمكن للنوع دفعة او قريبا من دفعة اذ لا بخل فى صقع الرّشح و الافاضة و لا احتجاب فى معدن النّور و الرّحمة و انّما المانع