الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ٢٠٣
موضوعا مزيّف مقدوح و قد كنّا فيما اسلفناه من القول بيّنا معناه و اوضحنا انّه لا مدافعة بينه و بين قوله (صلّى اللّه عليه و اله) اوتيت الكتاب و مثله معه و من الاعاجيب ان فى صحاحهم الستّة و اصولهم المعتبرة من الموضوعات على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و اله) طوايف جمّة شواهد الوضع عليها قائمة و اثار الأختلاق فيها ظاهرة و هم يتنافلونها و لا يتعرّضون لموضوعيّتها اصلا ما يكفى شاهدا على ذلك انّ فى زمن معوية بن ابى سفيان كان منه لمن يروى حديثا فى فضل الخلفاء الثّلثة صرة و لمن يمحو حديثا فى مناقب على صرتان و سيرة من بعده من بنى اميّة و بنى العباس ايض فى هذه الشكيمة مستبنية و ناهيك فى حقيقة الامر قول الخليل بن احمد النحوى العروضى حيث سئل عن حال امير المؤمنين ٧ و قيل له ما تقول فى علىّ بن ابى طالب ٧ فقال ما اقول فى حقّ امرء كتمت فضائله اوليائه خوفا و كتمت مناقبه اعداؤه حسدا ثم ظهر من بين الكتمين ما ملأء الخافقين
تتمّة
اذا وجدت حديثا باسناد ضعيف فلا يسوغ لك ان تقول انّه ضعيف المتن بالتّصريح و لا ان تقول هذه الحديث ضعيف بقول مط و نعنى بالاطلاق ضعف الاسناد و المتن جميعا بل انما لك ان تصرّح بانّه ضعيف الأسناد او تطلق القول و تعنى بالأطلاق ضعف الاسناد فقط اذ ربما يكون ذلك المتن قد روى بسند خر يثبت بمثله الحديث و انت لم تظفر به و اذا وجدت اماما من ائمة الحديث المطلعين على شجون الاخبار و افانينها المضطلعين بمتونها و اسانيدها قد حكم بانّه لم يرو ذلك الحديث الضعيف الاسناد بطريق اخر معتبر يثبت المتن بمثله اصلا فلك ان تحكم عليه بالضّعف مط فاما اذا اطلق ذلك المضطلع تضعيفه من غير تقييد له