الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ١٩٨
دعه يقوم فقام كالمستهزء بهما و مما جرى بين عايشه و ابى هريرة فى حديث رواه عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و اله) و انكرت عليه فقالت له متى قاله رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و اله) فقال لها هذا نصب اباك للخلافة ثم ان الواضع ربما اختلق كلاما من عند نفسه فرواه مسندا و ربما اخذ كلام بعض الحكماء فاسنده الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و اله) و ربما غلط انسان فوقع فى شبه الوضع من غير تعمّد كما وقع لثابت بن موسى الزاهد فى حديث من كثرت صلوته باللّيل حسن وجهه بالنّهار يقال كان شيخ يحدّث فى جماعة فدخل رجل حسن الوجه فقال الشيخ فى اثناء الحديث من كثرت صلوته بالليل الخ فوقع لثابت بن موسى انه من الحديث فرواه و ربما وجد حديثا ضعيف الاسناد فركّب له اسنادا صحيحا للتّرويج و قد ذهبت الكراميّة بكسر الكاف و تخفيف الراء او بتشديد الراء بعد الكاف المفتوحة او بفتح الكاف و تخفيف الراء على اختلاف نقل الضّابطين و هم المنتسبون بمذهبهم فى التّشبيه و التّجسيم الى ابى عبد اللّه بن محمّد بن كرام و الطّائفة المبتدعة من المتصوّفة الى جواز وضع الحديث للترغيب و الترهيب و استدلّوا بما فى بعض طرق الحديث من كذب علىّ متعمّد اليضلّ به النّاس فليتبوّء مقعده من النّار و هذه الزيادة قد ابطلها نقلة الحديث على انّها لا تنجعهم اذ مطلق الافتراء على اللّه و رسوله ضلال و اضلال و ان كان فى امر حقّ و قد حمل بعضهم خذلهم اللّه من كذب علىّ على من قال انّه ساحرا و مجنون حتّى قال بعض المخذولين قاتلهم اللّه انما قال من كذب علىّ