الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ١٩٤
الصّحيح و المكذوب و يميّزون الموضوع من المسموع و الواضعون للحديث اصناف و اعظمهم ضررا و اشدهم فسادا قوم منتسبون الى الزّهد و الصلاح بغير علم و حكمة وضعوا احاديث احتسابا للّه تعالى و تقرّبا اليه بزعمهم الباطل لتجذب بذلك قلوب الناس الى اللّه تعالى بالتّرغيب و الترهيب فقبل جمّ موضوعاتهم ثقة بهم و ركونا اليهم كاخبار وضعوها فى الوعظ و الترهيب و فضايل اذكار و اوراد و سنن و عبادات و فى اثبات المناقب و الكمالات لجماعات و اقوام و اسناد افعال و احوال خارقة لطور العادة اليهم بحيث يقطع العقل بكونها موضوعة و ان كانت كرامات الاولياء ممكنة فى انفسهما و قد عدم من افاخم نقّاد علماء العامّة و ائمة محدّيثهم كثيرا من مشهورات الاخبار فى هذه الابواب من موضوعات الواضعين فمن ذلك ما قاله السّيد الفاضل المحقّق العبرى فى شرح منهاج الاصول للمفسّر البيضاوى فى مبحث الاجماع ان حديث اقتدوا بالّذين من بعدى ابى بكر و عمر موضوع و قال ايضا فى شرح الطوالع و بيّنه بيانا وافيا و من ذلك ما قال الطيّبى فى خلاصة روّينا عن ابى عصمة نوح بن ابى مريم انه قيل له من اين لك عن عكرمة عن ابن عباس فى فضائل سورة سورة و ليس عند اصحاب ابن عبّاس هذا فقال انّى رايت النّاس قد اعرضوا عن القران بفقه ابى حنيفة و مغازى محمد بن اسحق فوضعت هذه الاحاديث حسبة و ابو عصمة هذا كان يق له الجامع فقال ابو حاتم بن حيان جمع كل شىء الا الصّدق و روى ابن حيّان عن ابى مهدى قال قلت لمسيرة بن عبد ربّه من اين جئت بهذه الاحاديث من قرء كذا