الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ١٩٠
لاخفاء ضعفه فانه كاد يكون من الغش فى الحديث فاما التدليس فى مكان الأخبار و حمل الخبر و تحمّل الرّواية فامره فى الكراهة اخفّ من ذلك كلّه و ليعلم انّ عدم اللقاء يوجب التّدليس و يعلم باخبار المدلّس عن نفسه بذلك او باطلاع متمهر عليه و لا يكفى ان يقع فى بعض الطرق زيادة راو بينهما لاحتمال ان يكون من باب المزيد او من باب تعارض الاتصال و الانقطاع
المضطرب
و هو ما اختلف راويه بعينه او رواته باعيانهم فى طريق روايته على نحوين مختلفين مرّة على وجه و اخرى على وجه اخر مخالف له و انما يحكم بالاضطراب مع تساوى الرّوايتين المختلفتين فى درجة الصّحة او الحسن او الموثقيّة او القوة او الضّعف و كذلك فى درجة علوّ الاسناد او التسلسل او القبول او الارسال او القطع او التعضيل او غيرها و بالجملة مع تساويهما فى جميع الوجوه و الاعتبارات بحسب درجات اقسام الحديث الاصلية و الفرعيّة الّا فى نحوى الرّواية المختلفين الّذين بحسبهما الحكم بوصف الاضطراب بحيث لا يترجّح احديهما على الاخرى ببعض المرجحات امّا لو ترجّحت احديهما على الاخرى بوجه مّا من وجوه الترجيح كان يكون راويها احفظ و اضبط و اكثر صحبة للمروىّ عنه و نحو ذلك فالحكم للرّاجح و لا هناك مضطرب و الاضطراب قد يكون فى السّند دون المتن كان يرويه تارة عن ابيه عن جدّه و تارة ثانية عن جدّه بلا واسطة و تارة ثالثة عن ثالث غيرهما كما اتفق ذلك فى رواية امر النّبى (صلّى اللّه عليه و اله) بالخطّ للمصلّى سترة حيث لا يجد العصا و عندى انّ ذلك يلحق بباب المزيد فى الاسناد و بباب المتعدّد