الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ١٨٩
به على اقوال فقيل مانع من قبول الرّواية مط سواء عليه ابيّن السّماع ام لم يبيّن و قيل لا يمنع من ذلك على الاطلاق بل ما علم تدليسه فيه يردّ و ما لا فلا اذا المفروض انّ المدلّس ثقة و التّدليس ليس بكذب بل تمويه و منهم من يقول التدليس بالمعاريض ليس بجرح لان قصده للتّوهيم غير واضح و منهم من يفصّل فيقول ان صرّح بما يقتضى الاتّصال كحدّثنا و اخبرنا و سمعته فمقبول محتجّ به و ان اتى بما يحتمل الامرين كعن و قال فحكمه حكم المرسل و انواعه و فيهم من يفرّق بين حدّثنى و اخبرنى فيجعل الاوّل كالسماع و الثانى متردّدا بين المشافهة و الأجازة و الكتابة و الوجادة و المرجع الى ان التدليس غير قادح فى العدالة و لكن تحصل به الرّيبة فى اسناده فلا يحكم باتصال سنده الا مع اتيانه بلفظ لا يحتمل التّدليس بخلاف غير المدلس فانه يحكم لاسناده بالاتصال حيث لا معارض له و امّا التّدليس فى امر الشيخ لا فى نفس الاسناد فلا يترتّب عليه كون المدلّس به مجروحا و لكن فيه تضييع للمروى عنه و توعير لطريق معرفة حاله فينبغى للمحدث ان يتجنّبه و يختلف الامر فى كراهيّته شدّة و ضعفا بحسب اختلاف الغرض الحامل عليه فقد يحدو عليه كون الشيخ المغيّر و سمه غير ثقة او كونه اصغر سنّا من الراوى عنه فيستكبر الرّاوى عن الرواية عنه او كون الراوى مكثار الرّواية عنه فلا يستحبّ الاكثار من ذكر شخص واحد على صورة واحدة و ربما كانت بينهما غائلة منافرة فاقتضت عدم التنويه بذكره اذ لم يكن يسعه لثقته ترك الحديث عنه صونا للدّين و اهل الحديث مسامحون فى هذه كلّها الّا فيما كان