الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ١٨٠
اسلفناه بما لا مزيد عليه و من هناك قال بعض شهداء المتاخّرين فى شرح بداية الدّراية تعرف العدالة المعتبرة فى الراوى بتنصيص عدلين عليها و بالاستفاضة بان تشتهر عدالته بين اهل النقل او غيرهم من اهل العلم كمشايخنا السّالفين من عهد الشيخ محمّد بن يعقوب الكلينى و ما بعده الى زماننا هذا لا يحتاج احد من هؤلاء المشايخ المشهورين الى تنصيص على تزكية و لا بيّنة على عدالة لما اشهر فى كلّ عصر من ثقتهم و ضبطهم و ورعهم زيادة على العدالة و انما يتوقّف على التّزكية غير هؤلاء و هم طرق الاحاديث المدوّنة فى الكتب غالبا و فى الاكتفاء بتزكية الواحد العدل فى الراوى قول مشهور لنا و لمخالفينا كما يكتفى به اى بالواحد فى اصل الرّواية و هذه التزكية فرع الرواية فكما لا يعتبر العدد فى الاصل فكذا فى الفرع انتهى كلامه
الموقوف
و هو فى شايع الاصطلاح قسمان مطلق و مقيّد فالموقوف على الاطلاق من غير تقييد ما روى عن الصحابى او عمّن فى حكمه و هو من بالنسبة الى الامام ٧ فى معنى الصحابى بالنسبة الى النّبى ٦ من قول او فعل او نحو ذلك متّصلا كان سنده او منقطعا و الموقوف مقيّدا ما الوقوف فيه على غير الصحابى و من فى معناه و لا يستعمل الا بالتقييد فيق وقفه فلان مالك على نافع و بعض الفقهاء يفصّل فيسمّى الموقوف بالاثر اذا كان الموقوف عليه صحابيّا و المرفوع بالخبر و اما اهل الحديث فيطلقون الاثر عليهما و يجعلونه اعمّ من الخبر مط و ربما يخصّ الخبر بالمرفوع الى النّبى ٦ و الاثر بالمرفوع الى احد من الائمة عليهم السّلم و كثيرا مّا يسير المحقّق نجم الملّة و الدّين فى كتبه هذا المسير قال ابن الاثير فى