الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ١٧٩
و الحسن و الحسين ابنا سعيد الا هو ازيان و ايّوب بن نوح و غيرهم من العدول و الثقات من اهل العلم فجعل رواية الثّقات عنه فى قوة مدحه و توثيقه و الثناء عليه و نظائر هذا الباب فى كلامهم متكرّرة جدّا فاذا كان مجرّد رواية الثقة عن رجل على هذا السّبيل فما ظنّك بقول الثقة عن بعض اصحابنا قال الشيخ المعظم نجم اصحابنا المحقّقين ابو القاسم بن الحسن بن يحيى بن سعيد الحلّى رض عنه فى مختصره المعروف بنهج المعارج فى علم الاصول فى الفصل المعقود فى مباحث متعلقة بالمخبر المسئلة الخامسة اذا قال اخبرنى بعض اصحابنا او عن بعض الاماميّة يقبل و ان لم يصفه بالعدالة اذا لم يصفه بالفسوق لان اخباره بمذهبه شهادة بانّه من اهل الأمانة و لم يعلم منه الفسوق المانع من القبول فان قال عن بعض اصحابة لم يقبل لأمكان ان يعنى نسبته الى الرواة او اهل العلم فيكون البحت كالمجهول و تعبير الثقة عمن روى عنه ببعض اصحابنا او بعض الثقات او بعض الصادقين او شئ من اشباه ذلك لا ينسحب عليه حكم الارسال اص و ما قاله بعضهم انه لا بد من تعيّنه و تسمية لينظر فى امره هل اطبق القوم على تعديله او تعارض كلامهم فيه او سكتوا عن ذكره لجواز كونه ثقة عنده مجروحا عند غيره مما لا يستند الى اصل اصلا و اصالة عدم الجرح مع ثبوت التزكية بشهادة الثقة المزكى تكفى فى دفاع الأستصرار بذلك الاحتمال فليتقن و مما يجب ان يعلم و لا يجوزان يسهل عنه ان مشيخة المشايخ الذين هم كالاساطين و الاركان امرهم اجلّ من الاحتياج الى تزكية مزّك و توثيق موثق و لقد كنا اثبتنا ذلك فيما