الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ١٦ - شرح خطبة الكافي
الاكمل فالنظام الجملى الذى لا يتصوّر له علة اص الانفس ذات الجاعل الحق فايض عن صرف ذاته الاحديّة و منبعث عن نفس علمه و ارادته الذين هما عين مرتبة ذاته فيضانا بالذات و ابعاثا اوليّا بالقصد الاوّل و لكن حيث ان سبيل ايجاد المركب سبيل ايجاد اجزائه بالاسر و لا يعقل للجملة المعروضة للاعتبار الجملية و الهيئة المجموعية صدور الا بصدور الاجزاء بالاسر من دون صدور اخر مستأنف وراء ذلك و افضل المجعولات اقرب فى المرتبة من الجاعل المبدع فلامحه كان اكرم المبدعات من اجزاء النّظام هو المتعيّن بان يكون الصّاد و الاوّل فى مرتبة الصّدور من غير توسّط امر من الامور و علّة من العلل اصلا فضلا عن المادة و من لا يستطيع سبيلا الى تعرف الحقيقة يتوهّم انّ المراد بهذه العلّة المنفيّة العلة الماديّة و لا يشعران المستعمل باللام او الباء لا يكون الا العلّة الفاعليّة و ما من ضربها و العلّة الغائية و ما فى سبيلها و اما المادة و العلة الماديّة و الاسطقسيّة فانما يسند الشئ اليها بمن او عن ثم ليعلم ان الشئ الحادث الكيانى الذات و ان كان هو مسبوق الوجود لامحه بالمادّة مسبوقية بالزمان الا انّ ذلك ليس الا بقياس احدهما الى الاخر بحسب نفسهما لا بالقياس الى ذات الصانع الحق جلّ سلطانه حتى تكون المادّة متوسّطة بالزمان بين ذاته سبحانه و بين ذى المادة و ذو المادّة اشدّ تأخّرا فى الوجود من المادة بالنسبة اليه سبحانه و تعالى عن ذلك علوّا كبيرا و لعلّك سوف تتحقّق ذلك بما نتلوه على سمعك من ذى قبل انشاء اللّه العزيز قوله خلق ما شاء كيف شاء (١) لما نفى الغاية عن فعله توهم انه ليس فاعلا بالأختيار فازاح ذلك بانه يفعل الاشياء كما شاء فيكون المشية اى بارادته يفعل الخلق