الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ١٥٦
و منه فى الخبر عن عمار بن ياسر انّه صلّى فى تبان قال انى ممثون و الملون من لسنته اى اخذته بلسانك او اصبت لسانه شئ و من هناك قالوا الملسون الكذاب و الميدى و المرجول و الممثون و الملون متكرّر الورود فى الاخبار و منها فى كتابى الاخبار التّهذيب و الاستبصار فى حديث مسند من طريق على بن دئاب عن ابى عبد اللّه ٧ كانى انظر الى ابى و فى عنقه عكنة و كان يحفى رأسه اذا جزّه باهمال الحاء من الاخفاء بمعنى الاستقصاء و التبالغ كما فى الحديث امران يحفى الشوارب اى يبالغ فى قصّها و فى حديث السّواك حتى كدت احفى فى اى استقصى على اسنانى فاذهبها بالتسوّك و الحزّ بالزاى من جزّ الرأس بمعنى حلقه و تحليقه فبعض القاصرين من المصحّفين صحّف الحاء المهملة بالخاء المعجمة و الزى بالراء ثم اختلف فى معنى الحديث على تصحيفه الفضيح ما لا يستحل ذو بصيرة ما ان يصغى اليه احد ابدا و منها حديث نعسة النبى (صلّى اللّه عليه و اله) الثابت عند الخاصّة و العامّة من طرق متشعّبة و اسانيد متلوّنة احدها ما فى تقدمة الرواية فى الصّحيفة المكرمة السجّاديّة بالاسناد عن مولانا ابى عبد اللّه جعفر بن محمد الباقر عليهم السّلم و فيه قال يا جبرئيل اعلى عهدى يكونون فى زمنى قال لا و لكن تدور رحى الاسلام من مهاجرك فتلبّث بذلك عشرا ثم تدور رحى الاسلام على رأس خمسة و ثلثين من مهاجرك فتلبّث بذلك خمسا ثم لابد من رحى ضلالة هى قائمة على قطبها فالذى استبان لى فى تفسيره و لست اظنّ ذا دربة ما فى اساليب الكلام و افانين البيان يتعداه هو ان ما بين انتهاء العشر و ابتداء خمسة و ثلثين من مهاجرة ٦ لم يكن تدور