الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ١٣٨
لفظى و معنوىّ و كيف يصحّ صوغ الاستفهام الانكارى هناك مع ما قد جرى الحال عليه من المنع و الرّدع من تمشية قول النّبى ٦ و عن امتثال امره (صلّى اللّه عليه و اله) بالاتيان بالدواة و القرطاس ثم من كان تصوّر مصيبة النّبى مع حيوته تغيّر عليه الحال و يسلب عنه الاختيار الى حيث توقعه فى اطلاق الهذيان على كلامه (صلّى اللّه عليه و اله) و الحيلولة بين الامة و بين كتابه العاصم عن الضلال بعده ليته يكون بعد موته (صلّى اللّه عليه و اله) و الوقوع فى فجيعة مأتمه و رزية فراقه مشدوها بعظم المصيبة عن تدبير الخلافة و السّعى فى سبيلى تقمصها و بتجهيز الجبيب و دفنه و تسلية اصحاب المصيبة من عترته و حامته و اهله و اولاده عن حضور السقيفة و طلب الرياسة و تزوير البيعة لها و سلّ السّيف عليها فامّا ما قال ابن الاثير فى نهايته فى حديث مرض النّبى قالوا ما شانه اهجر اى اختلف كلامه بسبب المرض على سبيل الاستفهام اى هل تغير كلامه و اختلط لاجل ما به من المرض هذا احسن ما فيه و لا يجعل اخبارا فيكون اما من الفحش او الهذيان و القائل كان عمر و لا تظنّ به ذلك فهو و ان كان احسن من كلام النواوى و غيره على ما قاله لكنه ايضا ليس مما ينفع عمر او يجديه اصلا لانّ تسويغ احتمال الفحش و الهذيان فى كلام النبى (صلّى اللّه عليه و اله) كما هو مقتضى مقام الاستفهام يكفى فى خروج المستفهم عن حريم حرم الاسلام ثم مخالفة امره و عصيان حكمه و منع المامورين من جنابه بالاتيان بالدوات و القرطاس عن الامتثال مع ما قد نصّ انه يريدان يكتب لهم كتابا تعصمهم عن الضلال مما لا تسعه دايرة صلوح التأويل و لا يحويه نطاق تجشم الاعتذار و لقد اعذب مهذب علومهم