الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ١٣ - شرح خطبة الكافي
بنفس قدرته لا عن مادّة و بمحض حكمته لا لغرض اذ لو اوجدها بواسطة اصل اصل و عنصر لافتقر فى فاعليّته بسبب اخر منه الاصل فلم يكن مبتدعا لان الغرض و العلّة الغائية ما يجعل الفاعل فاعلا فالاول اشارة الى نفى العلّة المادية عن فعله و الثّانى الى نفى العلة الغائية عنه قوله لا من شىء فيبطل الاختراع و لا لعلّه فلا يصح الابتداع (١) هذا من مقتبساته ره مما قد تواتر تكرر انواره فى مشكوة الحكمة و مصباح البلاغة اعنى كلام مولانا امير المؤمنين (ع) فى خطبه و حكمه و كلمات سادتنا الطاهرين (ع) فى احاديثهم و ادعيتهم فاعلم ان الابتداع فى عرف العلوم الّسانية اخراج الشىء من العدم الى الوجود بديعا اى متخصّصا ممتازا بنوع حكمة فيه و الاختراع رعاية تلفّق و تعمّل فى اخراجه من العدم مأخوذ من الحرع بمعنى الشّق و اذا استعمل بالنسبة اليه سبحانه ما يدل على تكلّف و طلب ريم به ما يلزمه من كمال الصّنع وجودة المصنوع لانه تعالى عزّه متعال عن التروىّ و الاعتمال و جعل بعضهم الابداع و الاختراع الاخراج لا على مثال الّا ان الاختراع يناسب القدرة و الابداع يناسب الحكمة و امّا فى اصطلاح العلوم الحقيقيّة و لسان علماء الحقيقية فتارة يق الابداع حراج الايس من الليس المطلق من غير ان يكون مسبوقا بمادّة و مدّة لا سبقا بالزّمان و لا سبقا بالدّهر و لا سبقا بالذّات و لا يتعلّق الا بمفارقات المادة و علايقها مطلقا فهذا هو الذايع المشهور و فى الفلاسفة من يقولان ذلك لا يكون الا مع عدم سبق الليس المطلق على الايس سبقا دهريّا بل سبقا بالذّات فقط و منهم من لا يجعل كلّ