الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ١٢٥
السّجادية فى وداع شهر رمضان لبيان هذا المعنى موضح ما اوضحه و مبيّن ما ابيّنه حيث سمّاه سيّد الساجدين العيد الاعظم لاولياء اللّه فقال ٧ فى وداعه السلام عليك يا شهر اللّه الاكبر و يا عيد اوليائه الاعظم السلام عليك يا اكرم مصحوب من الأوقات و يا خير شهر فى الايام و السّاعات السّلام عليك من قرين جلّ قدره موجودا و افجع فقده مفقودا و مرجّوا لم فراقه السّلام عليك من اليف انس مقبلا فسروا وحش منقضيا فمضّ السّلام عليك غير كرية المصاحبة و لا ذميم الملابسة السّلام عليك كما وفدت علينا بالبركات و غسلت عنادنس الخطيئات السّلام عليك من مطلوب قبل وقته و محزون عليه بعد فوته السّلم عليك ما كان اخرصنا بالامس عليك و اشدّ شوقنا غدا اليك السّلام عليك و على فضلك الّذى حرمناه و على ماض من بركاتك سلبناه و قال ٧ فنحن مودّعوه وداع من عزّ فراقه علينا و غمنا و اوحشنا انصرافه عنّا و قال (ع) اللهمّ صلّ على محمّد و اله و اجبر مصيبتنا بشهرنا و لقد رأيت فى بعض اثار الصوفيّة ان الحسين بن منصور الحلّاج كان ينوى فى اوّل شهر رمضان و يفطر يوم العيد و يختم القران فى كل ليلة فى ركعتين و كل يوم فى مائتى ركعة و كان يلبس السّواد يوم العيد و يقول هذا لباس ماتم من يرد عمله فلعلّ هذا فى مذهب استحقار الطّاعة و استكبار المعصية فى سبيل العبوديّة وجه اخر لاتخاذ عيد الفطر يوم ماتم و بالجمله العارف انما يتعيّد بضاحية نهار العرفان و العاشق انّما يتنورز بطلوع شمس وجه الحبيب فى نيروز خلع الاجساد و رفض الابدان جعلنا اللّه