الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ١٢١
قلت ليته كان فى الصّحة و الاستقامة على سمت الجادّة و فى حريم السّبيل فضلا عن حصانة المتانة و الصّلوح للتعويل اليس من المتضح المنصرح انّه ان رام بايقاع الحديث الضّعيف الشبهة ايقاعها الوهم او الشك كان على ما ادّعاه لكنه غير مجل اذ ليس ذلك موجب استحباب العمل اص كما ليس و هم الجنابة او النّوم مثلا و الشّك فى احدهما بعد تيقن الغسل او الوضوء بوجب استحباب ترك العمل باستصحاب حكم اليقين لتوهّم استحباب الاحتياط فى الدّين و ان رام به ايقاعها العلم او الظّن فهو اوّل المسئلة و حريم النزاع بل من المستبين انه ليس كك و لو كان لكان يتم اثبات الحكم به و المفروض المتّفق على تسليمه و اذعانه خلافه و ايضا فى تسويغ الاحتياط مط بحث مستمرّ و كلام دائر على السنة الفقهاء و الاصوليّين و اذا قلنا بالتسويغ فذلك مختص بسبق ثبوت شغل الذّمة بالتكليف لدليل ناهض و مدرك شرعىّ حتى يكون الاحتياط الحصول البرائة و الخروج عن العهدة على اليقين و النظر هنا فى اصل ثبوت الاستحباب بالحديث الضّعيف و العمل بمقتضاه من بدو الامر و لا خلاف فى عدم جواز الاحتياط فى الدّين بالعمل بمقتضى الاحتمال الموهوم او المشكوك فيه ابتداء من غير نهوض دليل شرعىّ اجماعا و ايضا المباح انما يصير عبادة بالنيّة اذا كان له من الجهة المنويّة استحباب ثابت من تلقاء الشرع لا اذا ما لم يكن مستحبّا شرعيّا بجهة من الجهات اص و ايضا الدّوران بين الحرمة و الكراهة و الاباحة و بين الاستحباب انما يتصحّح اذا كان الحديث الضعيف النّاطق بالاستحباب معارضا بحديث اخر ضعيف فى جانب الحرمة او الكراهة او