الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ١٢٠
يجوز العمل به و يستحبّ لانه مأمون الخطر و مرجو النّفع اذ هو دائر بين الاباحة و الأستحباب فالاحتياطا العمل به برجاء الثواب و امّا اذا دار بين الحرمة و الاستحباب فلا وجه لاستحباب العمل به و اذا دار بين الكراهة و الاستحباب فمجال النظر فيه واسع اذ فى العمل به دغدغة الوقوع فى المكروه و فى التّرك مظنة ترك المستحب فلينظر ان كان خطر الكراهة اضعف بان تكون الكراهة على تقدير وقوعها كراهة ضعيفة دون مرتبة ترك العمل على تقدير استحبابه فالاحتياط العمل به و فى صورة المساوة يحتاج الى نظر تامّ و الظن انّه مستحبّ ايضا لان المباحات تصير بالنية عبارة فكيف ما فيه شبهة الاستحباب لاجل الحديث الضعيف فجواز العمل و استحبابه مشروطان و اما جواز العمل فبعدم احتمال الحرمة و اما الاستحباب فيما ذكرنا مفصّلا لكن بقى هنا شئ هو انه اذا عدم احتمال الحرمة فجواز العمل ليس لاجل الحديث اذ لو لم يوجد الحديث يجوز العمل لان المفروض انتفاء الحرمة لا يق الحديث ينفى احتمال الحرمة لانا نقول الحديث الضّعيف لا يثبت به شئ من الاحكام و احتمال انتفاء الحرمة يستلزم ثبوت الأباحة و الاباحة حكم شرعىّ فلا يثبت بالحديث الضعيف و لعل مراد النووى ما ذكرنا و انما ذكر جواز العمل توطئة الاستحباب و حاصل الجواب ان الجواز معلوم من خارج و الاستحباب ايضا معلوم من القواعد الشرعيّة الدالّة على استحباب الاحتياط فى امر الدّين فلم يثبت شئ من الاحكام بالحديث الضعيف بل اوقع الحديث الضعيف شبهة الاستحباب فصار الاحتياط ان يعمل به و استحباب الاحتياط معلوم من قواعد الشّرع انتهى قوله بعبارته