الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ١١٩
مشهور و هو ان العمل بالحديث الضّعيف فى المسنونات و المستحبّات ينافى ما تقرّر عند العلماء و استقرّت عليه الاراء من عدم ثبوت الاحكام بالاحاديث الضّعيفة و عدم جواز العمل بما لا دليل عليه من الشّرع و الجواز ان التّعويل فى هذا الباب على ما ورد فى المستفيض المشهور من طرق العامة و الخاصة عن النّبى (صلّى اللّه عليه و اله) انه قال من بلغه شئ من اعمال الخير فعمل به اعطاه اللّه ذلك و ان لم يكن على ما بلغه و من طريق اخر من بلغه عن اللّه فضيلة فاخذها و عمل بها ايمانا باللّه و رجآء ثوابه اعطاه اللّه ذلك و ان لم يكن كك و ما رواه رئيس المحدّثين فى الصّحيح و يعدّه غير المثقّف حسنا بابرهيم بن هاشم عن هشام بن سالم عن ابى عبد اللّه الص (ع) قال قال من سمع شيئا من الثواب على شىء فصنعه كان له اجره و ان لم يكن على ما بلغه فالعمل و التمسك هناك فى الحقيقة على العموم بهذا الحديث الصّحيح و ذلك المستفيض المشهور لا بخصوصيّات الاحاديث الضّعيفة و اذ هذا الصّحيح و ذاك المستفيض متخصّصا المنطوق و المفهوم بالفضايل و المثوبات و النّوافل و المندوبات فلذلك اختصّ جواز العمل بالحديث الضّعيف بما يكون فى مستحبّات ابواب العبادات و من ثمّ ترى الاصحاب (رضوان اللّه عليهم) فى كتبهم الاستدلالية ربّما يحتجّون فى سنن العبادات و وظايف المستحبّات باحاديث من طرق العامّة و قال بعض المعروفين بالتنطع فى العلوم النظريّة ممن ظاهره المسير على مذهب الشافعى الذى يصلح للتعويل انه اذا وجد حديث ضعيف فى فضيلة عمل من الاعمال و لم يكن هذا العمل مما يحتمل الكراهة و الحرمة فانّه