الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ١١ - شرح خطبة الكافي
الأمكنة واحدة و حيث لا يكون زمانيا تكون نسبته الى الازمنة واحدة فتسوى عنده البدو و الغاية و الاوّل و النهاية فاوّله ابد و ابده ازل بحسب الزمان كما علوه دنوّ و دنوّه علوّ بحسب المكان فهو الاوّل و الاخر قوله القائم قبل الاشياء و الدائم الذّى به قوامها (١) يعنى انه تعالى قائم بذاته لا بغيره لانّه واجب الوجود و لو قام وجوده بغيره لكان ممكنا مفتقرا الى الغير و هذه القبلية قبليّة بالذات قوله القاهر الذى لا يؤره حفظها (٢) اى لا يثقله و لا يشق عليه حفظ الاشياء يق اده يؤده اذا اثقله و فى ايراد صفة القهر هنا اشارة الى الدليل على كونه مما لا يتعبه و لا يكلّه حفظ الاشياء لان ايجاده و ادامته لها على سبيل الرشح و الفيض لا على وجه الاستكمال كما فى غيره من الفاعلين او ما من فاعل غيره الا و يفعل لغرض زائد على ذاته و يستكمل فى فاعليّته بذلك الغرض الّذى يعود اليه و ينفعل منه و الانفعال يلزم التعب و الكلال قوله و تفرد بالملكوت و توحّد بالجبروت (٣) الملكوت فعلوت من الملك كالرغبوت من الرغّبة و الرّهبوت من الرّهبة و الرّحموت من الرّحمة و الجبروت من الجبر و القهر و منه الحديث سبحان ذى الجبروت و الملكوت من صيغ التكثير و ابنيته المبالغة و منه يقال له ملكوت العراق و اما ملكوة بتسكين اللام بين الميم المفتوحة و الكاف المضمومة قبل الواو المفتوحة مثال الترقوة فهو الملك و العزّ و منه يق له ملكوة العراق فهو مليك اى ملكه و غره و عالم الملكوت كعالم الامر و عالم الغيب و عالم النّور و عالم الحمد اسم لعوالم العقليات و القدسيات