الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٢
و على هذا الفرد تحمل الأخبار الدالّة على وجوب التفقّه و السؤال و العلم.
و ممّا يدلّ على رجوع الجاهل بهذا المعنى إلى الاحتياط مع تعذّر العلم، صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن ٧ عن رجلين أصابا صيدا و هما محرمان؛ الجزاء عليهما، أم على كل واحد منهما؟ قال: «لا، بل عليهما أن يجزي كلّ واحد منهما عن [١] الصّيد». قلت: إن بعض أصحابنا سألني عن ذلك فلم أدر ما عليه. فقال ٧: «إذا اصبتم بمثل ذلك فلم تدروا، فعليكم بالاحتياط حتى تسألوا عنه فتعلموا» [٢].
فإن ظاهر الخبر أن السائل عالم بوجوب الجزاء في الجملة، لكنه متردّد بين كونهما عليهما معا جزاء واحد يشتركان فيه، أو يكون على كلّ واحد جزاء بانفراده، فأمره ٧ بالاحتياط في مثله مع عدم إمكان العلم.
و مثله أيضا حسنة يزيد الكناسي قال: سألت أبا جعفر ٧ عن امرأة تزوّجت في عدّتها، قال: «إن كانت تزوّجت في عدّة طلاق لزوجها عليها الرجعة، فإنّ عليها الرجم».
إلى أن قال: قلت: أ رأيت إن كان ذلك منها بجهالة؟ قال: فقال: «ما من امرأة اليوم من نساء المسلمين إلّا و هي تعلم أن عليها عدّة في طلاق أو موت [٣] و لقد كنّ نساء الجاهلية يعرفن ذلك». قلت: فإن كانت تعلم أن عليها عدّة و لا تدري كم هي؟
[١] ليست في المصدر.
[٢] الكافي ٤: ٣٩١/ ١، باب القوم يجتمعون على الصيد و هم محرمون، تهذيب الأحكام ٥:
٤٦٦/ ١٦٣١، وسائل الشيعة ١٣: ٤٦، أبواب كفارات الصيد، ب ١٨، ح ٦.
[٣] أو موت، ليس في «ح».