الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٩
أبي بصير [١]، و صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه البصري [٢].
و من ذلك ما ورد في النكاح في العدّة، كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم ٧ قال: سألته عن الرجل يتزوّج المرأة في عدّتها بجهالة، أ هي ممّن لا تحلّ له أبدا؟ قال: «لا، أمّا إذا كان بجهالة فليتزوّجها بعد ما تنقضي عدّتها، و قد يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك». فقلت: بأي الجهالتين [يعذر] [٣]؛ بجهالته أن يعلم أن ذلك محرّم عليه، أم بجهالته أنها في عدّة؟ فقال: «إحدى الجهالتين أهون عليه [٤] من الاخرى، الجهالة بأن اللّه حرم ذلك عليه، و ذلك بأنه لا يقدر على الاحتياط معها». فقلت: فهو في الاخرى معذور؟ قال: «نعم، إذا انقضت عدّتها فهو معذور في أن يتزوجها» [٥].
و بمضمونه روايات عديدة.
و من ذلك ما ورد في الحدود، كموثّقة عبد اللّه بن بكير عن أبي عبد اللّه ٧ قال في رجل شرب خمرا على عهد أبي بكر و عمر و اعتذر بجهله، فسألا أمير المؤمنين ٧ عن حكمه فأمر ٧ من يدور به على مجالس المهاجرين و الأنصار، و قال: «من كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه» [٦]. ففعلوا به ذلك، فلم يشهد عليه أحد، فخلّى عنه.
[١] الكافي ٤: ١٢٨/ ٣، باب من صام في السفر بجهالة، وسائل الشيعة ١٠: ١٨٠، أبواب من يصحّ منه الصوم، ب ٢، ح ٦.
[٢] تهذيب الأحكام ٤: ٢٢١/ ٦٤٦، وسائل الشيعة ١٠: ١٧٩، أبواب من يصحّ منه الصوم، ب ٢، ح ٢.
[٣] من المصدر، و في النسختين: أعذر.
[٤] ليست في المصدر.
[٥] الكافي ٥: ٤٢٧/ ٣، باب المرأة التي تحرم على الرجل ...، وسائل الشيعة ٢٠: ٤٥٠- ٤٥١، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ب ١٧، ح ٤.
[٦] الكافي ٧: ٢٤٩/ ٤، وسائل الشيعة ٢٨: ٣٣، أبواب مقدّمات الحدود و أحكامها العامّة، ب ١٤، ح ٥.