الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٨
و ممّا يدلّ على القول الآخر أخبار مستفيضة متفرّقة في جزئيات الأحكام، فمن ذلك ما ورد في أحكام الحجّ، و منه خبر عبد الصمد بن بشير المتقدّم [١]، و هو- كما عرفت- صريح في المدّعى على أبلغ وجه.
و منه صحيحة زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: «من لبس ثوبا لا ينبغي (له) لبسه و هو محرم، ففعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليه، و من فعله متعمدا فعليه دم» [٢].
و مرسلة جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما ٨ في رجل نسي أن يحرم أو جهل، و قد شهد المناسك كلّها، و طاف و سعى، قال: «تجزيه نيّته، و إذا كان قد نوى ذلك فقد تمّ حجّه و إن لم يهل» [٣] الخبر.
و في باب الحجّ من الأخبار الدالّة على معذوريّة الجاهل، ما يضيق نطاق البيان عن الإتيان عليه.
و من ذلك ما ورد في الصيام، كصحيحة الحلبيّ عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قلت:
رجل صام في السفر فقال: «إن كان بلغه أن رسول اللّه ٦ نهى عن ذلك، فعليه القضاء، و إن لم يكن بلغه فلا شيء عليه» [٤].
و بمضمونها بالنسبة إلى الصيام في السفر بجهالة صحيحة العيص [٥]، و صحيحة
[١] انظر الدرر ١: ٨٣/ الهامش: ١.
[٢] الكافي ٤: ٣٤٨/ ١، باب ما يجب فيه الفداء من لبس الثياب.
[٣] الكافي ٤: ٣٢٥/ ٨، باب من جاوز ميقات أرضه بدون إحرام ...
[٤] الكافي ٤: ١٢٨/ ١، باب من صام في السفر بجهالة، وسائل الشيعة ١٠: ١٧٩، أبواب من يصح منه الصوم، ب ٢، ح ٣.
[٥] الكافي ٤: ١٢٨/ ٢، باب من صام في السفر بجهالة، وسائل الشيعة ١٠: ١٨٠، أبواب من يصحّ منه الصوم، ب ٢، ح ٥.