الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٧٨
العلّامة الشيخ سلمان بن عبد اللّه البحراني، (قدّس اللّه أرواحهم). و هو الحق الحقيق بالاتّباع كما سيظهر لك إن شاء اللّه تعالى.
قال المحدث السيد نعمة اللّه ; في شرح كتاب (عوالي [١] اللآلي) بعد نقل ذلك عن الشهيدين: (و يلزم على هذا بطلان عبادة أكثر الناس خصوصا في هذه الأعصار و ما قاربها، و ذلك أن وجود [٢] المجتهدين في كلّ صقع و كل بلد متعذّر؛ لأن صروف الليالي أذهبت العلماء، و ما بقي [٣] من يرجع إلى قوله إلّا القليل في بلد من البلدان أو صقع من الأصقاع:
فكأنها برق تألّق بالحمى * * * ثم انثنى فكأنه لم يلمع [٤]
و إذا كان المقلد في أقاصي البلدان فكيف [٥] يتمكّن من الوصول إلى المجتهد في أكثر أوقاته؟ فيلزم الحرج على الخلق).
إلى أن قال: (و الناس في الأعصار السابقة و اللاحقة كانوا يتعلمون العبادات و أحكامها من الواجبات و المندوبات و السنن بعضهم من بعض من غير معرفة باجتهاد و لا تقليد، و العوام في جميع الأعصار؛ حتى في أعصار الأئمَّة : كانوا يصلّون و يصومون على ما أخذوا من الآباء، و من حضرهم من العلماء و إن لم يبلغوا مرتبة الاجتهاد.
على [٦] أن الصلاة المأمور بها شرعا ما كان تتفق إلّا من آحاد العلماء. أ لا ترى
[١] في «ح»: غوالي. قال صاحب (الذريعة) (قدّس سرّه)، (و قد يقال له (غوالي)- بالغين- و لا أصل له).
انظر الذريعة ٥: ٣٥٨، و قال المصنّف في مقدمة كتابه: (و سميته عوالي اللآلي ...)، و في هامشه ما لفظه: (بالعين المهملة، و ما يدور على ألسنة بعض الفضلاء بالغين المعجمة؛ فإنه تصحيف، فإنه مضبوط بخطه بالمهملة). «جه» عوالي اللآلي ١: ٥.
[٢] في «ح»: وجوه.
[٣] في «ح»: لا بقي.
[٤] البيت من الكامل. كشف الأسرار في شرح الاستبصار ٢: ٧٤.
[٥] في «ح»: كيف.
[٦] في «ب»: و على.