الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١٥
ثم إن المأمون بعد أن أصبح و أفاق من سكره أخبرته ابنته بما فعل ليلا بالإمام ٧، فاضطرب و أرسل ياسرا [١] الخادم يكشف له الخبر، قال في الحديث:
فما لبث ياسر أن عاد إليه، فقال: البشرى يا أمير المؤمنين. فقال: و لك البشرى، ما عندك؟ قال: دخلت عليه، فإذا هو جالس و عليه قميص و هو يستاك، فسلّمت عليه و قلت: يا بن رسول اللّه، أحبّ أن تهب لي قميصك هذا أصلّي فيه و أتبرّك به، و إنما أردت أن أنظر إلى جسده هل به أثر جراحة و أثر السيف.
إلى أن قال: فقلعه و نظرت إلى جسده كأنه العاج مسّته صفرة و ما به أثر.
ثم ساق الحديث إلى أن قال: قال ٧: «يا ياسر، هكذا كان العهد [بيننا] [٢] و بينه، حتى يهجم عليّ بالسيف، اعلم أن لي ناصرا و حاجزا يحجز بيني و بينه» [٣] الحديث.
و في جملة من الأخبار المرويّة في كتاب (المهج) [٤] و غيره [٥] أن أبا الدوانيق قد همّ غير مرّة بقتل الصادق ٧، و كذلك الرشيد بالكاظم ٧، فيدعون اللّه سبحانه في دفع ذلك عنهم و يحتجبون بالحجب المرويّة عنهم [٦] : كما تضمّنه كتاب (مهج الدعوات) و غيره، فيظهر اللّه تعالى من عظيم قدرته لذينك الطاغوتين ما يرهبهما به، حتّى وقع كل منهما مغشيّا عليه غير مرّة. و الوجه فيه ما عرفت.
[١] ليست في «ح».
[٢] من المصدر، و في النسختين: بين أبي.
[٣] انظر مدينة معاجز الأئمَّة : ٧: ٣٥٩.
[٤] مهج الدعوات: ٣٨- ٤٥، ٢٢٠- ٢٥٨، ٢٩٤، ٢٩٦.
[٥] البلد الأمين: ٦٣١- ٦٤٠، المصباح (الكفعمي): ٣٢٧- ٣٢٨، بحار الأنوار ٩١: ٢٧٠- ٣٠٦/ ١، و ٩١: ٣٣١- ٣٣٧/ ٤- ٥.
[٦] سقط في «ح».