الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩٠
أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا و من تخلف عنها غرق» [١].
و هذا الحديث متفق عليه، رواه الجمهور من طرق متعددة. و الإمامية هم مختصّون بركوب هذه السفينة؛ لأنهم أخذوا مذهبهم عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ٨ و لقب مذهبهم بالجعفري، و هو أخذه عن أبيه باقر العلوم، و هو أخذه عن أبيه زين العابدين، و هو أخذه عن سيد الشهداء ٧ و هو أخذه عن أبيه أمير المؤمنين ٧، و هو أخذه عن أخيه و ابن عمه رسول اللّه ٦، و هو أخذه عن جبرئيل ٧، و هو أخذه عن ربّ العزة جلّ شأنه. و كل فرقة غيرهم أخذت دينها عن إمامها، كأصحاب أبي حنيفة و أصحاب الشافعي و أصحاب أحمد بن حنبل، و هو ظاهر لا يحتاج إلى البيان.
على أن الحديث روي بعدة أسانيد هكذا: قال ٦: «افترقت أمّة موسى على إحدى و سبعين فرقة كلّها في النار إلّا واحدة و هي التي اتبعت وصيّه يوشع، و افترقت أمّة عيسى على اثنين و سبعين فرقة كلها في النار إلّا واحدة و هي التي اتبعت وصيّه شمعون، و ستفترق أمتي على ثلاث و سبعين فرقة كلها في النار إلّا واحدة و هي التي تتبع وصيي عليا [١]» [٢]) انتهى كلامه زيد اكرامه.
[١] أقول: روى الخبر بهذا الوجه الذي ذكر الطبرسي (قدّس سرّه) في كتاب (الاحتجاج) [٣]، و الظاهر أن نقله هاهنا وقع بالمعنى. و الخبر روي عن علي ٧، و في آخره: ثم قال: «ثلاث و عشرون فرقة من الثلاث و السبعين فرقة كلها تنتحل مودّتي و حبّي واحدة منها في الجنة، و هي النمط الأوسط، و اثنا عشرة في النار» الحديث. و المراد بهذه الفرق: فرق الشيعة كالزيدية و الفطحية و نحوها، و تلك الفرقة الناجية منها هي الإمامية. منه ;، (هامش «ح»).
[١] المعجم الكبير ٣: ٤٥- ٤٦/ ٢٦٣٦- ٢٦٣٨، الصواعق المحرقة: ١٨٦.
[٢] كتاب سليم بن قيس: ٩٦، الأمالي (الطوسي) ٥٢٣- ٥٢٤/ ١١٥٩، بحار الأنوار ٢٨: ٣- ٤/ ٥.
[٣] عنه في مشكاة المصابيح ٣: ٣٧٨/ ٦١٨٣.