الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٦
أصحابنا- رضوان اللّه عليهم- و المقبول. و لنا عليه وجوه، منها أن الصحة المعبّر هنا بالإجزاء إما أن تفسّر بما هو المشهور- و هو الظاهر المنصور- من أنها عبارة عن موافقة الأمر و امتثاله، و حينئذ فلا ريب أن ذلك يوجب الثواب؛ و على هذا فالصحة مستلزمة للقبول أو تفسّر بمعنى ما أسقط القضاء، كما هو المرتضى عند المرتضى [١].
و فيه أنه يلزم القول بترتّب القضاء على الأداء، و هو خلاف ما يستفاد من الأخبار [١]، و ما صرّح به غير واحد من علمائنا الأبرار من أن القضاء بأمر جديد، و لا ترتّب له على الأداء [٢].
و منها أن الظاهر أنه لا خلاف بين كافة العقلاء في أن السيد إذا أمر عبده أمرا إيجابيا بعمل من الأعمال، و وعده الأجر على ذلك العمل فامتثل العبد ما أمره به مولاه، فإنه يجب على السيّد قبوله منه، و الوفاء بما وعده. فلو أنه رده عليه و لم يقبله [٣] و منعه الأجر الذي وعده مع أنه لم يخالف شيئا مما أمره به، فإنهم لا يختلفون في لومه و نسبته إلى خلاف العدل سيما إذا كان السيد ممن يصف
[١] و ذلك لأنه (قدّس سرّه) [...] [٤] عند القول بالفرق بين الإجزاء و القبول. ذكر ذلك في مسألة صلاة المرائي، فقال بصحتها و إجزائها و إن كانت غير مقبولة و لا ثواب عليها و جملة من الأصحاب قد اعترضوا على هذا المحقق في جملة من الأفراد، و عدوّا من ذلك مواضع هي أظهر مما ذكره بالتعداد كما سيظهر لك في آخر البحث إن شاء اللّه تعالى. منه، رحمة اللّه عليه، (هامش «ح»).
[١] عوالي اللآلي ١: ٢٠١/ ١٧، وسائل الشيعة ٤: ٢٥٣- ٢٥٦، أبواب قضاء الصلاة، ب ١، و انظر الوافية في اصول الفقه: ٨٤- ٨٥.
[٢] الذريعة إلى اصول الشريعة ١: ١١٦، العدة في اصول الفقه ١: ٢١٠، مبادئ الوصول إلى علم الاصول: ١١٢- ١١٣.
[٣] في «ح» بعدها: منه.
[٤] كلمات غير مقروءة.