الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٥
و عن الثالث: بأنه يعبر بعدم القبول عن عدم الإجزاء [١]، و لعله لخلل في الفعل.
و عن الرابع: أنه كناية عن نقص الثواب و فوات معظمه.
و عن الخامس: أن الدعاء لعله لزيادة الثواب و تضعيفه.
و في النفس من هذه الأجوبة شيء. و على ما قيل في الجواب الرابع نزل عدم قبول صلاة شارب الخمر عند غير السيد المرتضى رضي اللّه عنه) [٢] انتهى كلامه، زيد إكرامه، و علا في الفردوس مقامه.
و يظهر منه الميل إلى ما ذهب إليه السيد المرتضى رضي اللّه عنه في هذه المسألة حيث استدل بهذه الأدلة الخمسة، و طعن فيما ذكره من الأجوبة عنها بأن في النفس منها شيئا.
أقول: و مظهر الخلاف في هذه المسألة [٣] يقع في مواضع منها صلاة شارب الخمر كما صرّح به في الخبر المذكور، و منها صلاة من لم يقبل [٤] بقلبه على صلاته كما صرّحت به جملة من الأخبار من أنه لا [٥] يقبل منها إلّا ما أقبل عليه بقلبه [٦]، و منها عبادة غير المتقي كما يعطيه ظاهر الآية المتقدمة [٧].
و أما عد صلاة المرائي من ذلك القبيل كما ذكره السيد (قدّس سرّه)، بل جعلها لهذه المسألة كالأصل الأصيل حتى فرّعوا عليها هذه الأفراد المذكورة، و جعلوها من جملة جزئياتها المشهورة، فسيتّضح لك ما فيه مما يكشف عن باطنه و خافيه. هذا و الذي يظهر لي هو القول باستلزام الإجزاء للقبول كما هو المرتضى عند جلّ
[١] في «ح» بعدها: له.
[٢] الأربعون حديثا: ٣٧٥- ٣٧٧/ شرح الحديث: ٣٠.
[٣] حيث استدلّ بهذه الأدلّة الخمسة ... في هذه المسألة، سقط في «ح».
[٤] في «ح»: لا يقبله.
[٥] سقط في «ح».
[٦] انظر وسائل الشيعة ٤: ٩٩، أبواب أعداد الفرائض، ب ٣٠، ح ٦.
[٧] قوله تعالى إِنَّمٰا يَتَقَبَّلُ اللّٰهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ. المائدة: ٢٧.